قوله تعالى: {لَوْ تَسَّوَّى بِهِمُ الأَرْضُ} {لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ} {42}
قرأ ورش {لَوْ تَسَّوَّى} بفتح التاء وتشديد السين، وقرأ حفص {لَوْ تُسَوَّى} [1] .
وأصله: لو تتسوى فأدغمت التاء في السين لقربها منها، وأما تشديد السين فعلى إدغام إحدى التاءين، فأما قراءة ورش حيث أسند الفعل إلى الأرض، ومعناه: ود الذين كفروا لو جعلوا ترابًا فكانوا هم والأرض سواء، كما في قوله عز وجل {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا} [2] {النبأ40} . وأما قراءة حفص: فعلى ما لم يسم فاعله، ومعناه: ودوا أنهم لم يبعثوا، لأن الأرض كانت مستوية بهم قبل خروجهم، وقال قتادة: ودوا لو تخرقت بهم الأرض فساخوا فيها [3] .
قوله تعالى: {كَأَن لَّمْ يَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} {كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} {73}
قرأ ورش {يَكُن} ،وقرأ حفص {تَكُن} [4] فقراءة ورش بالياء لأن تأنيثه ليس بحقيقي، أو لأن معناها وُدُّ،
(1) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 234. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص 244.
(2) - ... عن أبي هريرة"إذا حشر الله الخلائق قال للبهائم والطير: كوني ترابًا فعندها يقول الكافر يا ليتني كنت ترابًا"
انظر ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. ج4/ص476. والعسقلاني، أحمد بن علي بن حجر. فتح الباري شرح صحيح البخاري. تحقيق: محب الدين الخطيب دار المعرفة، بيروت- لبنان، (سنة الطباعة غير معروف) . ج6/ص343.
(3) - ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج2/ص86. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج1/ص417.
(4) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص 245. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ص187.