فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 338

وهما لغتان مشهورتان، فالتثقيل الأصل والتخفيف للإيجاز [1] . وحجة من قرأ بالسكون استثقال توالي الضمتين في اسم واحد فخفف الحرف الثاني، ومثله: العُقْب والعُقُب، والحُلْم والحُلُم، والرُّعْب والرُّعُب, ومن قرأ بالضم على أصل الكلمة وقد اجتمعت في كلمةٍ ثلاث ضمات فأكثر ولم يختلفوا فيها مثل قوله عز وجل {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [سورة الواقعة:60] . وقال أبو علي: الأكْل مصدر أكلت أكْلا وأكلة، فأما الأُكُل: فهو المأكول [2] .

قوله تعالى: {وَنُكَفِّرْ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ} {وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ} [271]

قرأ ورش: {وَنُكَفرْ} بالنون مع جزم الراء، وقرأ حفص: {وَيُكَفِّرُ} بالياء مع رفع الراء [3] . فالنون على معنى: ونكفر نحن عنكم، والياء على معنى: ويكفر الله عنكم سيئاتكم [4] , فأما الجزم فعلى موضع الفاء في قوله: {فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ} لأنه في موضع جواب الجزاء في الفاء [5] , وأما من رفع الراء فقد جعله خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: ونحن نكفر عنكم، أو على الاستئناف، ويكون إخبارًا عن الله عز وجل أنه يكفر السيئات [6] .

(1) - ابن زنجلة، حجة القراءات. ج1/ص146.

(2) - أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج1/ص478. وأبو حيان، البحر المحيط. ج2/ص324.

(3) - الأصبهاني، أحمد بن الحسين بن مهران. المبسوط في القراءات العشرة. تحقيق: سبيع حمزة هاكمي، دمشق-سوريا، مطبوعات مجمع اللغة العربية، (رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة) ، ص152، الطبري. التلخيص في القراءات الثمان. ص219. وابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج2/ص280. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ص122.

(4) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1 /ص316. وابن زنجلة، حجة القراءات. ج1 /ص148.

(5) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج1/ص337.

(6) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ص202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت