فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 338

قوله تعالى: {وَلَكِنِ الْبرُّ} {وَلَكِنَّ الْبِرَّ} [177]

قرأ ورش في الموضعين على تخفيف النون من {لَكِنَّ} وكسرها في الوصل منعًا من التقاء الساكنين، ورفع {الْبِرُّ} [1] , وقرأ حفص على تشديد النون وفتحها ونصب {الْبِرَّ} [2] .

فأما قراءة ورش بالرفع فعلى الابتداء، والخبر {مَنْ آمَنَ بِاللهِ} ، فلم تعمل {لَكِنْ} لأنها مخففة، فلذلك رفع ما بعدها على الابتداء والخبر [3] .

أما رواية حفص تشديد النون من {لَكِنَّ} فلأنه حرف أشبه بالأفعال الماضية فبني آخره على الفتح لثقل التضعيف، فنصب {الْبِرَّ} [4] .

قوله تعالى: {فِدْيَةُ طَعَامِ مَساكِين} {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين} [184]

قرأ ورش {فِدْيَةُ} بحذف التنوين {طَعَامِ} بالإضافة و {مَساكِين} بالجمع وفتح النون بدون تنوين، لأنه اسم ممنوع من الصرف [5] , وقرأ حفص {فِدْيَةٌ} بالتنوين مع الرفع على أنه مبتدأ مؤخر وخبره متعلق بالجار والمجرور قبله, و {طَعَامُ} بالرفع على أنه بدل من {فِدْيَةٌ} و {مِسْكِين} بالتوحيد والجر والتنوين على الإضافة [6] .

(1) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج1/ 143. وابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 168. والداني، التيسير في القراءات السبع. ص67. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج2/ 607.

(2) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان.،ج2 /ص265. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 165. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر. ج1/ 429.

(3) - انظر في الآية (189) .

(4) - العكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج1/ص143. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج1/ص312.

(5) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج1/ص233.

(6) - ابن غلبون، التذكرة في القراءات الثمان. ج 2/ص266. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ص170. والدمياطي، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج1 / ص430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت