وقال ابن إدريس: والقراءتان جيدتان، وليست إحداهما بأولى من الأخرى [1] .
قوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [85]
قرأها ورش {عَمَّا يَعْمَلُونَ} بياء الغيبة، بناء على آخر الكلام وهو {يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} , وقرأها حفص {عَمَّا تَعْمَلُونَ} بالتاء بناء على أول الكلام وهو {فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ} [2] .
قوله تعالى: {وَمِيكَائلَ} {وَمِيكَالَ} [98]
قرأ ورش بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء بعدها على وزن مِفْعَائِل [3] , وقرأ حفص من غير همز ولا ياء على وزن {مفعال} وهي لغة أهل الحجاز، وقراءة ورش على أنه أعجمي لا يدخل على أبنية العرب، وقراءة حفص أنه أشبه أبنية العرب فألحق بها، وهو مثل مفتاح، ومقدار، وميقات [4] .
قوله تعالى: {ولا تَسْألْ} {ولا تُسْأَلُ} [119]
قرأ ورش بفتح التاء وجزم اللام على أنه نهي، وقرأ حفص بضم التاء واللام على معنى الخبر [5] .
ومعرفة معنى الآية وسبب نزولها يساعد في توجيه القراءتين. ذكر الإمام السيوطي
(1) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 60.
(2) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص 228. وابن زنجلة، جحة القراءات. ص 104.
(3) - ... داني، التيسير في القراءات السبع. ص 230. والنحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل. إعراب القرآن. تحقيق: زهير غازي زاهد، بيروت-لبنان، عالم الكتب، ط3، 1409هـ- 1988م، ج1/ 250.
(4) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 254. والمهدوي، شرح الهداية. ج1/ 176.
(5) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات ج1/ص169.