وارفعوا أكُفَّ السُّؤَالِ إليه تَضرُّعًا وَّخُفيةً؛ عسى أن يَرْحَمكم ربُّكم ويُنَجِيكُم مِنَ العُسْرَى، وأكثُروا الفِكْرَ والشُّكْرَ والذِّكْرَى، فمن تَفَكَّرَ في خلقِهِ ساعةً كُتبتْ له عِبَادةُ مِئَةِ سَنَةٍ، وفاز بِالبُشْرَى، ومَن شَكَره زادَ اللهُ في رحمتِهِ ونعمتِهِ وشكرَهُ بِمغفرتِه، وبَذَّلَ سَيِّاتِهِ بِالحُسْنَى، ومَنْ ذَكَرَهُ في نفسِهِ ذَكَرَهُ في نَفْسِهِ، ومَنْ ذَكَرَهُ في ملأٍ ذَكَرُهُ في مَلأٍ خيرٍ منه، وهو ملأُ ملائِكتِهِ العُلَى، وعَلَيكُم أن لا تزال ألسنتُكم رَطْبَةً مِن ذِكِرِ اللهِ ليُظِلكُمْ ربُّكُم تحتَ ظِلِّ عرشِهِ المعُلّى.