دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ». رواه أبوداود [1] .
وعن خُصَيْلَةَ بنتِ وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا، يَقُولُ: قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْمِ"رواه أبوداود [2] ."
وكما أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم -"العصبية"وبرىء منها، وممن دعا إليها، أو قاتل عليها، أو مات عليها ،فإنه دعا إلى"الجماعة" [ المجتمع وحفظه ] وأكد أمرها، بقوله وفعله وتقريره، وحذَر من الفرقة والخلاف والانفراد والشذوذ، فعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الأَشْجَعِىِّ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ « إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِى هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ أَوْ يُرِيدُ تَفْرِيقَ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - كَائِنًا مَنْ كَانَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ » [3] .
وعَنِ السَّائِبِ بْنِ مِهْجَانٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ إِيلِيَاءَ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الشَّامَ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا خَطِيبًا كَقِيَامِي فِيكُمْ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَصَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَقَالَ:"عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ؛ فَإِنَّ يَدَ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبَعْدُ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ أَمَارَةُ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ، وَأَمَارَةُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ وَلَا تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ إِنْ عَمِلَ خَيْرًا لَمْ"
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (5123) حسن لغيره
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (15 / 472) (17696 ) وسنن أبي داود - المكنز - (5121 ) ومن طريق آخر المعجم الكبير للطبراني - (15 / 456) (17658 ) والإصابة (10387) حسن
في سنده فسيلة بنت واثلة بن الأسقع وقيل جميلة روى عنها جماعة ووثقها ابن حبان التهذيب (11900) وتهذيب الكمال (7806) والراوي عنها سلمة بن بشر الدمشقي روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في ثقاته التهذيب (2906) وسكت عليه أبو حاتم4/157
قلت: وله متابع تام عند الطبراني
(3) - سنن النسائي- المكنز - (4037 ) صحيح -يركض: يتحرك ويضطرب