-من الضروري أن يتعرف الداعية على البيئة العامة: الاجتماعية والاقتصادية والسكانية والسياسية.والداعية الأوسع اطلاعا هو الأقوى أثرًا في الغالب، ولما كان الداعية يقوم بدور قيادي في المجتمع، فإن أفراد هذا المجتمع يتوقعون أن يجدوا عند الداعية ثقافة واسعة، ومعارف متنوعة على المستوى المحلي والعالمي.ومما لاشك فيه أن كل بيئة لها مميزاتها ومتطلباتها، فالبيئة الصحراوية غير البيئة القروية، والبيئة القروية غير البيئة الحضرية، والبيئة التجارية غير الصناعية والزراعية .
-الداعية يعيش في عالم تتصارع فيه الأفكار والتيارات والفلسفات، والأفكار فيه سريعة التقلب والتغير والعالم الإسلامي يتلقى عن الغرب والشرق بلا احتراس، وفي نهاية المطاف يجد الداعية نفسه أمام هذه الأفكار.وما كان يمكن تجاهله في عصر صعوبة الحركة والانتقال، أصبح لا يمكن تجاهله في عصر المحطات الفضائية والأقمار الصناعية .
-الداعية يعيش في عصر المخترعات العلمية المتطورة، ومنها ما يفيده في دعوته ومنها ما يعوق دعوته.والداعية الناجح يكتسب من مخترعات عصره ما ينفعه، ويتقي ما يضره .
-لا يقف الداعية مكتوف اليدين أمام الطبيعة، بل يعتبرها مسخرة من الله - تعالى - لخدمته ولنصرة دعوته، وهذه النصرة لا تأتي إلا بعد معرفة هذه الطبيعة عن كثب من حيث بحارها وأنهارها وسهولها وجبالها، وترابها وماؤها وحرها وبردها. { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } (12) سورة النحل .