فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 320

1-الناس في حاجة إلى مَنْ يُبيِّن لهم ما أمر الله به وما نهى عنه فَيَدَلُّهُم على طريق الخير ويُبعدهم عن طريق الشر.

2-في المجتمع مَن يحاول إفساده وتدمير أفكاره وأخلاقه وجَرَّه إلى طريق الضياع.فلننظر مثلا إلى نشر الإلحاد، ونشر المخدِّرات والدعوة إلى الزنا وشرب الخمر ...و...و..، وبهذا نرى أنَّ المجتمع يحتاج إلى الدعاة الواعين الذين يَحْمُونَه ويحفظون أهله بالرِّفْق والحكمة، ونستطيع تسمية الدعاة"حُرّاسًا للمجتمع"يَسْهَرون على الخير له .

3-السكوت عن المنكرات والمفسدات يؤدي في النهاية إلى ضياع المجتمع كله بصالحه وطالحه .

وقد شبَّه الرسول - صلى الله عليه وسلم - المجتمع بالسفينة في البحر، ولكي تنجوالسفينة وتصل إلى شاطئ الأمان لا بُدَّ أن يُمنَعَ المفسدون والمُخَرِّبون من ثَقْبِها.فعن عَامِرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ، وَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ، وَالْوَاقِعِ فِيهَا، الْمُدَّهِنِ فِيهَا، مَثَلُ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، وَأَوْعَرَهَا، وَشَرَّهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا الْمَاءَ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَآذَوْهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَأَمْرَهُمْ، هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ، نَجَوْا جَمِيعًا. رواه البخاري [1] .

وقال الله - تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (25) سورة الأنفال.

واحذروا -أيها المؤمنون- اختبارًا ومحنة يُعَمُّ بها المسيء وغيره لا يُخَص بها أهل المعاصي ولا مَن باشر الذنب، بل تصيب الصالحين معهم إذا قدروا على إنكار الظلم ولم ينكروه، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره ونهيه.

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 276) (18370) 18560- وصحيح البخارى- المكنز - (2493)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت