فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 320

كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) [الأنبياء: 51 - 72]

وزعموا أنه عليها الملاحظات التالية:

1-تكسير الأصنام شبيه بالعمل الفردي كلاهما لا يبطل الفساد، ولا يستأصل عبادة الأصنام، لأن سبيل استئصالها هو بثّ العقيدة الصالحة في القلوب بالوسائل الخالية من الاستفزاز .

2-إن القوم ربما يصنعون أصنامًا غير التي كسرت، وقد تكون أجمل من القديمة، فتكسير القديمة لم يُثمر .

3-إن القوم غضبوا، وعاجلوا الفتى إبراهيم -عليه السلام- بإلقائه في النار ليتخلصوا منه، لولا أن الله - تعالى - تداركه في آخر لحظة ونجاه من عذابهم، وجعلها بردًا وسلامًا [1] .

قلت: هذا تكذيب للقرآن الكريم، فقد ذكرها الله تعالى في معرض مدح النبي إبراهيم عليه السلام، وليس في معرض الذمِّ، فحوَّلها فقهاء الهزيمة إلى ذمٍّ والعياذ بالله تعالى .

ولا يوجد أحد من المفسرين السابقين قال ذلك أو أشار إليه ...

وهم يقيسون المسالة بهذا الفهم الأخرق ماذا استفاد من تحطيم الأصنام ؟

(1) - مذكرة في فقه الدعوة - (1 / 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت