وَالنُّشُورِ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي إِسْرَافِيلَ يُنَادِي بِالْحَشْرِ يَا أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ وَاللُّحُومُ الْمُتَمَزِّقَةُ وَالشُّعُورُ الْمُتَفَرِّقَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَهِيَ وَسَطُ الْأَرْضِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: هِيَ أَقْرَبُ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عشر ميلا.
[سورة ق (50) : الآيات 42 الى 45]
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45)
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ، وَهِيَ الصَّيْحَةُ الْأَخِيرَةُ [1] ، ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ، مِنَ الْقُبُورِ.
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا، جَمْعُ سَرِيعٍ أَيْ يَخْرُجُونَ سِرَاعًا، ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا، جَمْعٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ.
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ، يَعْنِي كَفَّارَ مَكَّةَ فِي تَكْذِيبِكَ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ، بِمُسَلَّطٍ تُجْبِرُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ إِنَّمَا بُعِثْتَ مُذَكِّرًا، فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ، أَيْ مَا أَوْعَدْتُ بِهِ مَنْ عَصَانِي مِنَ الْعَذَابِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ خَوَّفَتْنَا، فَنَزَلَتْ: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ [2] .
مَكِّيَّةٌ وهي ستون آية
[سورة الذاريات (51) : الآيات 1 الى 4]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا (1) فَالْحامِلاتِ وِقْرًا (2) فَالْجارِياتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْرًا (4)
وَالذَّارِياتِ ذَرْوًا (1) ، يَعْنِي الرِّيَاحَ الَّتِي تذر التُّرَابَ ذَرْوًا، يُقَالُ: ذَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ وَأَذْرَتْ.
فَالْحامِلاتِ وِقْرًا (2) ، يَعْنِي السحاب التي تَحْمِلُ ثُقْلًا مِنَ الْمَاءِ.
فَالْجارِياتِ يُسْرًا (3) ، هِيَ السُّفُنُ تَجْرِي فِي الْمَاءِ جَرْيًا سَهْلًا.
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْرًا (4) ، هِيَ الْمَلَائِكَةُ يُقَسِّمُونَ الْأُمُورَ بَيْنَ الْخَلْقِ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ، أَقْسَمَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِمَا فِيهَا مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى صُنْعِهِ [3] وَقُدْرَتِهِ.
(1) في المخطوط «الآخرة» .
(2) ضعيف. أخرجه الطبري 32005 من طريق أيوب عن عمرو الملائي عن ابن عباس به. وكرره 32006 عن الملائي مرسلا.
ومدارهما على أيوب بن سيار، وهو ضعيف.
(3) في المخطوط «من الدلالات على صنعته» .