فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 2631

وَإِذا بَطَشْتُمْ، أَخَذْتُمْ وَسَطَوْتُمْ، بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ، قَتْلًا بِالسَّيْفِ وَضَرْبًا بِالسَّوْطِ، وَالْجَبَّارُ الَّذِي يَقْتُلُ وَيَضْرِبُ عَلَى الْغَضَبِ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ.

وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ (132) ، أَيْ أَعْطَاكُمْ مِنَ الْخَيْرِ مَا تَعْلَمُونَ ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَعْطَاهُمْ فَقَالَ:

أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) ، يعني بساتين وأنها.

إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ، [قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ عَصَيْتُمُونِي] [1] ، عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ.

قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا، يعني مُسْتَوٍ عِنْدَنَا، أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ، الْوَعْظُ كَلَامٌ يُلِينُ الْقَلْبَ بِذِكْرِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَهَيْتَنَا أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ النَّاهِينَ لَنَا.

إِنْ هَذَا، مَا هَذَا، إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ «خَلْقُ» بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ اخْتِلَاقُ الْأَوَّلِينَ وَكَذِبُهُمْ، دَلِيلُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ «خُلُقُ» بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ، أَيْ عَادَةُ الْأَوَّلِينَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأَمْرُهُمْ أَنَّهُمْ يَعِيشُونَ مَا عَاشُوا ثُمَّ يَمُوتُونَ وَلَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ.

وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138) .

فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (139) .

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.

[سورة الشعراء(26): الآيات 141 الى 155]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (145)

أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هاهُنا آمِنِينَ (146) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (148) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ (149) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150)

وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (152) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154) قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155)

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ (142) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (143) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (144) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (145) أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا، يعني فِي الدُّنْيَا آمِنِينَ، مِنَ الْعَذَابِ.

فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها، ثَمَرُهَا يُرِيدُ مَا يَطْلُعُ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرِ، هَضِيمٌ، قَالَ ابن عباس: لطيف، ومنه هضم الْكَشْحِ إِذَا كَانَ لَطِيفًا. وَرَوَى عَطِيَّةُ عَنْهُ: يَانِعٌ نَضِيجٌ. وَقَالَ عكرمة:

اللين. وقال الحسن: الرخو. وقال مجاهد: متهشم يتفتت [2] إِذَا مُسَّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَا دام رطبا فهو هضيم،

(1) زيد في المطبوع.

(2) في المطبوع «متفتت» . []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت