قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ، تُجَامِعُوهُنَّ، فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها، تُحْصُونَهَا بِالْأَقْرَاءِ وَالْأَشْهُرِ، فَمَتِّعُوهُنَّ، أَيْ أَعْطُوهُنَّ مَا يَسْتَمْتِعْنَ بِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَلَهَا الْمُتْعَةُ فَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقًا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا مُتْعَةَ لَهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [الْبَقَرَةِ: 237] ، وَقِيلَ:
هَذَا أَمْرُ نَدَبٍ فَالْمُتْعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ لَهَا مَعَ نِصْفِ الْمَهْرِ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْمُتْعَةَ بِكُلِّ حَالٍ لِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا، خَلُّوا سَبِيلَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ ضرار.
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاَّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا مَا فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50)
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ، أَيْ مُهُورَهُنَّ، وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ، رَدَّ عَلَيْكَ مِنَ الْكَفَّارِ بِأَنْ تَسْبِيَ فَتَمْلِكَ مِثْلَ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، وَقَدْ كَانَتْ مَارِيَةُ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَوَلَدَتْ لَهُ [إِبْرَاهِيمَ] [1] ، وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ، يَعْنِي نِسَاءَ قُرَيْشٍ، وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ، يَعْنِي نِسَاءَ بَنِي زُهْرَةَ، اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ، إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَنْ لَمْ تُهَاجِرْ مِنْهُنَّ مَعَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ نِكَاحُهَا.
«1727» وَرَوَى أبو صالح عن أم هانىء أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ خَطَبَنِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ فلم
-أخرجه الحاكم 2/ 419 وسكت عليه وكذا الذهبي، وإسناده ضعيف، وأخرجه البيهقي 7/ 321 عن عائشة موقوفا، ومع ذلك له حكم الرفع.
6-وحديث أبي ثعلبة الخشني أخرجه الدارقطني 4/ 36.
قال الزيلعي في «نصب الراية» 3/ 233: قال صاحب التنقيح: وهذا أيضا باطل وعلي بن قرين كذبه يحيى بن معين، وغيره، وقال ابن عدي يسرق الحديث.
7-حديث ابن عباس:
أخرجه ابن عدي 4/ 57 و2/ 290 والحاكم 2/ 419 والبيهقي 7/ 320 بإسنادين، ورجال المستدرك وثقوا.
8-حديث معاذ بن جبل:
أخرجه الحاكم 2/ 419 والبيهقي 7/ 320 وإسناده ضعيف فيه عنعنة ابن جريج، وطاوس عن معاذ منقطع.
-وأخرجه ابن عدي 5/ 66 من طريق آخر، وأعله بعمر بن عمرو وأنه حديث بالبواطيل.
-الخلاصة: هو حديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده.
1727- صدره صحيح له شواهد، وعجزه ضعيف جدا.
-أخرجه الترمذي 3214 وابن سعد 8/ 121 والحاكم 2/ 185 و224 و4/ 53 والبيهقي 7/ 54 وابن أبي حاتم كما في «تفسير ابن كثير» 3/ 613 من طرق عن إسرائيل عن السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ أم هانىء به.
-وإسناده ضعيف جدا، لأجل أبي صالح، واسمه باذام، ضعفه غير واحد، واتهمه بعضهم بالكذب.
-والحديث ضعفه ابن العربي جدا، وصححه الحاكم! ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: حسن صحيح!!.-
(1) زيادة عن المخطوط.