فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2631

قال محمد بن إسماعيل: حديث أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ، أَمَّا الْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً حُرَّةً فَجَمِيعُ بَدَنِهَا في حق الأجنبي عورة لا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَوْرَتُهَا مِثْلُ عَوْرَةِ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَحَارِمُ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ، وَالْمَرْأَةُ فِي النَّظَرِ إِلَى الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ كَهُوَ مَعَهَا. وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ امْرَأَتِهِ وَأَمَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنْهُ إِلَّا نَفْسَ الْفَرَجِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهَا كَالْأَمَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ.

«1525» وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا زَوَّجَ أحدكم أمته عبده فلا ينظر إِلَى مَا دُونُ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الركبة» .

[سورة النور(24): آية 32]

وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (32)

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ، الْأَيَامَى جَمْعُ أَيِّمٍ وَهُوَ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، يُقَالُ رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمَةٌ وَأَيِّمٌ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: زَوِّجُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ [مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ] [1] مِنْ أَحْرَارِ رِجَالِكُمْ وَنِسَائِكُمْ، وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ، وَهَذَا الْأَمْرُ أَمْرُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ فيستحب لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى النِّكَاحِ وَوَجَدَ أُهْبَةَ النِّكَاحِ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أُهْبَةَ النِّكَاحِ يَكْسِرُ شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ، لِمَا:

«1526» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ [مُحَمَّدِ بْنِ] عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمد بن

181 والطحاوي في «المشكل» 1698 والبيهقي 2/ 228 من طرق عن إسرائيل عن أبي يحيى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعا.

وقال الترمذي: حسن غريب.

وفي إسناده أبو يحيى القتات، وهو ضعيف. لكن يصلح شاهدا لما قبله.

-وحديث جرهد أخرجه الترمذي 2798 وعبد الرزاق 1115 و19808 وأحمد 3/ 178 من طرق عن أبي الزناد عن ابن جرهد عن أبيه وقال الترمذي: هذا حديث حسن.

-وأخرجه الترمذي 2797 وأحمد 3/ 478 والطحاوي في «المعاني» 1/ 475 من طريقين عن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جرهد عن أبيه.

-وأخرجه الطحاوي في «المشكل» 4704 وابن حبان 1710 من طريق أبي الزناد عن عمه زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن جدّه جرهد.

الخلاصة: هو حديث حسن صحيح بطرقه وشواهده، وانظر «أحكام القرآن» 895.

-تنبيه: وقع في الأصل «وجوهر بن خويلد» بدل «جرهد» والتصويب من المخطوط، و «شرح السنة» 5/ 18.

1525- حسن. أخرجه أبو داود 496 وأحمد 2/ 187 والبيهقي 2/ 228- 229 من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده، وإسناده حسن في الشواهد، وفي الباب أحاديث، راجع «أحكام القرآن» 895 بتخريجي، والله أعلم.

1526- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.

-محمد بن كثير هو العبدي، سفيان هو ابن عيينة، الأعمش هو سليمان بن مهران.

-وهو في «شرح السنة» 2229 بهذا الإسناد.

-وأخرجه البخاري 5066 ومسلم 1400 ح 3 و4 والترمذي 1081 والنسائي 4/ 169 و270 و6/ 57 و58 وأحمد 1/ 424 و425 و432 والدارمي 2/ 132 والبيهقي 7/ 77 من طرق عن الأعمش به.

-وأخرجه البخاري 1905 و5065 ومسلم 1400 وأبو داود 2046 وابن ماجه 1845 والنسائي 4/ 171 و6/ 57 و58

(1) زيادة عن المخطوط. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت