«1289» وَفِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» أَيْ كَثِيرَةُ النَّسْلِ. وَيُقَالُ مِنْهُ: أَمَرَ الْقَوْمُ يَأْمُرُونَ أَمْرًا إِذَا كَثُرُوا، وَلَيْسَ مِنَ الْأَمْرِ بِمَعْنَى الْفِعْلِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ، وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْدَةَ قِرَاءَةَ الْعَامَّةِ وَقَالَ: لِأَنَّ الْمَعَانِيَ الثَّلَاثَةَ تَجْتَمِعُ فِيهَا يَعْنِي الْأَمْرَ وَالْإِمَارَةَ وَالْكَثْرَةَ. مُتْرَفِيها
مُنَعَّمِيهَا وَأَغْنِيَاءَهَا فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ
، وَجَبَ عَلَيْهَا الْعَذَابُ، فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا
، أَيْ: خَرَّبْنَاهَا وَأَهْلَكْنَا مَنْ فِيهَا.
«1290» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] [1] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ [2] ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا» [3] وَحَلَّقَ بِأُصْبُعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نعم إذا كثر الخبث» .
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها مَا نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19)
قَوْلُهُ: وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ أَيِ: الْمُكَذِّبَةِ، مِنْ بَعْدِ نُوحٍ، يُخَوِّفُ كُفَّارَ مَكَّةَ، وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ
1289- ضعيف جدا. أخرجه أحمد 3/ 468 وأبو عبيد في «الغريب» 1/ 349 والبخاري في «التاريخ» 2/ 2/ 144 والطبراني 6470 والقضاعي 1250 من طريق مسلم بن بديل عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة مرفوعا، وإسناده واه، وله علل: سويد مختلف في صحبته، وإياس وثقه ابن حبان على قاعدته، ومسلم بن بديل لم أجد له ترجمة وقد وقفه النضر بن شميل في روايته كما في «تخريج الكشاف» 2/ 655، ومع ذلك كله قال الهيثمي في «المجمع» 5/ 258:
رجال أحمد ثقات؟!!، وانظر «أحكام القرآن» 1419 بتخريجي.
1290- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، عقيل هو ابن خالد، الليث هو ابن سعد، ابن شهاب هو محمد بن مسلم.
-رواه المصنف من طريق البخاري وهو في «صحيحه» 3346 عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِهَذَا الإسناد.
-وأخرجه مسلم 2880 ح 2 عن طريق عقيل بن خالد به.
-وأخرجه البخاري 3598 و7135 والمصنف في «شرح السنة» 4096 من طريق شعيب عن الزهري به.
-وأخرجه البخاري 7059 ومسلم 2880 والنسائي في «الكبرى» 11311 من طرق عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزهري به.
-وأخرجه مسلم 2880 والنسائي 11333 وعبد الرزاق 20749 وأحمد 6/ 428 و429 وابن حبان 327 وفي «شرح السنة» 4096 من طرق عن الزهري به.
-وأخرجه مسلم 2880 والترمذي 2187 وابن ماجه 3953 وأحمد 6/ 428 والحميدي 308 وابن أبي شيبة 19061 والبيهقي 10/ 93 من طرق عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزهري عن عروة عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش.
-وأخرجه ابن حبان 6831 من روآية سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة قالت: استيقظ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ....
(1) زيادة عن المخطوط.
(2) في المطبوع «بكر» .
(3) في المطبوع «هذه» . []