فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2631

لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ أَيْ: عَاقِبَةُ الدَّارِ الْآخِرَةِ حِينَ يَدْخُلُونَ النَّارَ وَيَدْخُلُ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ.

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا [أي لست رسولا إلينا] [1] قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، إِنِّي رَسُولُهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ، يُرِيدُ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ يَشْهَدُونَ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ.

قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. وَأَنْكَرَ الشَّعْبِيُّ هَذَا وَقَالَ: السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ [أَسْلَمَ] [2] بِالْمَدِينَةِ.

وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ أَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ فَقَالَ:

وَكَيْفَ يَكُونُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ؟ وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمَنْ عِنْدَهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالدَّالِ[أَيْ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَنْ عِنْدَهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالدَّالِ] [3] عُلِمَ الْكِتَابُ عَلَى الْفِعْلِ الْمَجْهُولِ، دَلِيلُ هذه القراءة: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا [الْكَهْفِ: 65] وَقَوْلُهُ: الرَّحْمنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) [الرَّحْمَنِ: 2] .

تفسير سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ

مَكِّيَّةٌ وَهِيَ إِحْدَى وَخَمْسُونَ آيَةً إِلَّا آيَتَيْنِ مِنْ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا [إبراهيم: 28] إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [إبراهيم: 30]

[سورة إبراهيم (14) : الآيات 1 الى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (2)

الر كِتابٌ أَيْ: هَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ، يَا مُحَمَّدُ يَعْنِي الْقُرْآنَ، لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أَيْ: لِتَدْعُوَهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الضَّلَالَةِ إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ، بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، بِأَمْرِ رَبِّهِمْ.

وَقِيلَ: بِعِلْمِ رَبِّهِمْ، إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ أي: إلى دينه، والعزيز هو الغالب والحميد هو المستحق للحمد [4] .

اللَّهِ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ «اللَّهُ» بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وخبره فيما بعد.

(1) زيادة عن المخطوط.

(2) سقط من المخطوط.

(3) سقط من المخطوط. []

(4) في المخطوط «الحمد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت