«2037» م وعن قتادة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْخَادِمُ فَكَيْفَ الْمَخْدُومُ؟ قَالَ: «فَضْلُ الْمَخْدُومِ عَلَى الْخَادِمِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ» .
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (25) ، يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْجَنَّةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَذَاكَرُونَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْخَوْفِ فِي الدُّنْيَا.
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا، فِي الدُّنْيَا، مُشْفِقِينَ، خَائِفِينَ مِنَ الْعَذَابِ.
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا، بِالْمَغْفِرَةِ، وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: عَذَابَ النَّارِ. وَقَالَ الْحَسَنُ:
السَّمُومُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ.
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ، فِي الدُّنْيَا، نَدْعُوهُ، نُخْلِصُ لَهُ الْعِبَادَةَ، إِنَّهُ، قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْكِسَائِيُّ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْأَلِفِ، أَيْ لِأَنَّهُ أَوْ بِأَنَّهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، هُوَ الْبَرُّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّطِيفُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الصَّادِقُ فِيمَا وَعَدَ الرَّحِيمُ.
فَذَكِّرْ، يَا مُحَمَّدُ بِالْقُرْآنِ أَهْلَ مَكَّةَ، فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ، بِرَحْمَتِهِ وَعِصْمَتِهِ، بِكاهِنٍ، تَبْتَدِعُ الْقَوْلَ [1] وَتُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ، وَلا مَجْنُونٍ، نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عِقَابَ [2] مَكَّةَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكِهَانَةِ وَالسِّحْرِ وَالْجُنُونِ وَالشِّعْرِ.
أَمْ يَقُولُونَ، بَلْ يَقُولُونَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُقْتَسِمِينَ الْخَرَّاصِينَ، شاعِرٌ، أَيْ هُوَ شَاعِرٌ، نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، حَوَادِثَ الدَّهْرِ وَصُرُوفَهُ فَيَمُوتُ وَيَهْلَكُ كَمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَيَتَفَرَّقُ أَصْحَابُهُ وَإِنَّ أَبَاهُ مَاتَ شَابًّا وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ كموت أبيه، والمنون يَكُونُ بِمَعْنَى الدَّهْرِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَوْتِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَقْطَعَانِ الأجل.
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (34) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (35)
أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)
قُلْ تَرَبَّصُوا، انْتَظَرُوا بِيَ الْمَوْتَ، فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ، مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ فيكم فتعذبوا يَوْمَ بَدْرٍ بِالسَّيْفِ.
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ، عُقُولُهُمْ، بِهذا، وَذَلِكَ أَنَّ عُظَمَاءَ قُرَيْشٍ كَانُوا يُوصَفُونَ بِالْأَحْلَامِ وَالْعُقُولِ، فَأَزْرَى اللَّهُ بِعُقُولِهِمْ حِينَ لم يتميز [3] لَهُمْ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، أَمْ هُمْ، بَلْ هُمْ، قَوْمٌ طاغُونَ.
أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ، أي تخلق الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَالتَّقَوُّلُ: تكلّف القول، ولا يستعمل ذلك إلّا
2037- م ضعيف جدا. أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» 3012 والطبري 32370 من طريق معمر عن قتادة مرسلا، فهو ضعيف، وذكره بصيغة التمريض.
-وعامة مراسيل قتادة في التفسير إنما هي عن الحسن، ومراسيل الحسن واهية.
(1) في المطبوع «القرآن» والمثبت عن المخطوط و «ط» . []
(2) في المطبوع «عقبات» والمثبت عن «ط» والمخطوط.
(3) في المطبوع «تتم» والمثبت عن ط والمخطوط.