يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببه ونسبه، وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْقُرْآنُ، فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قَالَ هَاهُنَا وَلا يَتَساءَلُونَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ [الصَّافَّاتِ: 27] ؟ الْجَوَابُ: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ القيامة [1] أحوال وَمُوَاطِنَ فَفِي مَوْطِنٍ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمُ الخوف فيسغلهم عِظَمُ الْأَمْرِ عَنِ التَّسَاؤُلِ فَلَا يَتَسَاءَلُونَ، وَفِي مَوْطِنٍ يَفِيقُونَ إِفَاقَةً فيتساءلون.
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (105) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ (106)
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ (107) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (108)
قوله: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) .
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ (103) .
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ. أَيْ: تَسْفَعُ، وَقِيلَ: تُحْرِقُ، وَهُمْ فِيها كالِحُونَ، عَابِسُونَ.
«1487» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الْحَارِثِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
-الأولى: عنعنة ابن جريج.
-والثانية: ضعف سفيان بن وكيع.
-وأخرجه الطبراني في «الكبير» 2634 من وجه آخر، وإسناده ضعيف، فيه يونس بن أبي يعفور ضعفه أحمد، وابن معين وغيرهما، وقال أبو حاتم: صدوق.
2-حديث ابن عباس:
-أخرجه الطبراني في «الكبير» 11621 والخطيب 10/ 271 وإسناده لين لأجل الحكم بن أبان.
-وقال الهيثمي في «المجمع» 9/ 173: رجاله ثقات.
3-حديث المسور بن مخرمة.
-أخرجه أحمد 4/ 323 والطبراني 20/ 25- 17 وقال الهيثمي في «المجمع» 9/ 203: فيه أم بكر بنت المسور، ولم يجرحها أحد، ولم يوثقها، وبقية رجاله وثقوا.
-وقال عنها الحافظ: مقبولة. أي حيث تتابع، وقد توبعت على هذا الحديث كما ترى.
-وورد عن عكرمة مرسلا:
-أخرجه عبد الرزاق 10354 وإسناده إلى عكرمة على شرط الشيخين، فهو مرسل صحيح.
-الخلاصة: هو حديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده.
1487- إسناده ضعيف لضعف أبي السمح في روايته عن أبي الهيثم.
أبو السمح هو درّاج بن سمعان، أبو الهيثم هو سليمان بن عمرو العتواري.
-وهو في «شرح السنة» 4312 بهذا الإسناد.
-وهو في «الزهد» لابن المبارك 291 «زيادات نعيم بن حماد» عن سعيد بن يزيد بهذا الإسناد.
-وأخرجه الترمذي 2590 و3175 وأحمد 3/ 88 وأبو يعلى 1367 والحاكم 1/ 246 و395 من طرق عن ابن المبارك به.
-وصححه الحاكم! ووافقه الذهبي! وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب! والصواب أنه ضعيف.
(1) في المطبوع «للقيامة» .