فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَالْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالْمَدَائِنَ وَالْأَنْهَارَ وَالْأَقْوَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، والسموات وَالْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ [1] مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ فِي أَوَّلِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ الْآجَالِ، وفي الثانية الآفة، وفي الثالث آدَمَ» قَالُوا: صَدَقْتَ إِنْ أَتْمَمْتَ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: ثُمَّ اسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَاسْتَلْقَى عَلَى الْعَرْشِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ رَدًّا عَلَيْهِمْ.
فَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ، مِنْ كَذِبِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ، وَهَذَا قَبْلَ الْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، أَيْ صَلِّ حَمْدًا لِلَّهِ، قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ، وَقَبْلَ الْغُرُوبِ، يَعْنِي صَلَاةَ الْعَصْرِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قبل الغروب الظهر العصر.
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (41)
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ، يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَمِنَ اللَّيْلِ أَيْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَيَّ وَقْتٍ صَلَّى. وَأَدْبارَ السُّجُودِ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَحَمْزَةَ: وَأَدْبارَ السُّجُودِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، مَصْدَرُ أَدْبَرَ إِدْبَارًا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا عَلَى جَمْعِ الدُّبُرِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخِطَابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ: أَدْبَارَ السُّجُودِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَأَدْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةَ الْفَجْرِ [2] وَهِيَ رِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.
«2022» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أبو المنصور مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أنا أبو جعفر
-وإسناده ضعيف لضعف أبي سعد، بل هو متروك.
-وأخرجه الطبري 31960 من طريق أبي سنان عن أبي بكر. قال: جاءت اليهود النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا:.... فذكره.
وهذا معضل، وهو أصح من الموصول، والمتن منكر جدا بذكر نزول الآية، فإن السورة مكية، وسآلات اليهود كانت في المدينة، وقد ورد نحو هذا الخبر بدون ذكر هذه الآية، وهو أصح، وتقدم.
2022- صحيح. إسناده لين لأجل أبي أيوب، لكن توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
-أبو أيوب هو سليمان بن عبيد الله، ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، عطاء هو ابن أبي رباح.
-وهو في «شرح السنة» 875 بهذا الإسناد.
-وأخرجه البخاري 1169 ومسلم 724 وأبو داود 1254 وأبو يعلى 4443 وابن خزيمة 1108 وابن حبان 2456 و2457 وأبو عوانة 2/ 264 والبيهقي 2/ 470 من طرق عن ابن جريج به.
-وأخرجه عبد الرزاق 4777 ومن طريقه أحمد 6/ 166 عن الثوري عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سعيد بن جبير عن عائشة.
-وأخرجه أحمد 6/ 220 و254 من طريق سفيان الثوري بالإسناد السابق.
(1) في المخطوط «الثلاث الساعات» .
(2) ورد مرفوعا من حديث ابن عباس قال: بت عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فصلى ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: يا ابن عباس ركعتان قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب إدبار السجود» .
-أخرجه الترمذي 3271 والحاكم 1/ 320 والطبري 31985 من حديث ابن عباس.
-قال الترمذي: غريب.
وصححه الحاكم! وتعقبه الذهبي بقوله: رشدين بن سعد ضعفه أبو زرعة والدارقطني.
-والراجح في هذا الوقف فيه على ابن عباس، وقد وهم رشدين فرفعه، وأشار الحافظ ابن كثير في «تفسيره» 4/ 271 إلى ذلك.
-وحديث ابن عباس متفق عليه، وليس فيه هذه اللفظة، وتقدم في آخر آل عمران.