يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (2) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3) إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ، أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَجِّلُوهُ وَيُفَخِّمُوهُ وَلَا يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَلَا يُنَادُونَهُ كَمَا يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ، لِئَلَّا تَحْبَطَ حَسَنَاتُكُمْ. وَقِيلَ: مَخَافَةَ أَنْ تَحْبَطَ حَسَنَاتُكُمْ، وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ.
«1992» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ [بْنُ] عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة ثنا الحسن بن موسى ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الْآيَةَ، جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [عنه] سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا أبا عمر وما شأن ثابت أيشتكي؟ فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لِجَارِي وَمَا عَلِمْتُ لَهُ شَكْوَى، قَالَ فَأَتَاهُ سَعْدٌ فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ثَابِتٌ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
«1993» وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَعَدَ ثَابِتٌ فِي الطَّرِيقِ يَبْكِي، فَمَرَّ بِهِ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: مَا
1992- إسناده صحيح على شرط مسلم.
-أبو بكر هو عبد الله بن محمد، ثابت هو ابن أسلم.
-وهو في «صحيح مسلم» 119 ح 187 عن أب بكر بن أبي شيبة بهذا الإسناد.
-وأخرجه أحمد 3/ 146 من طريق حماد بن سلمة به.
-وأخرجه مسلم 119 ح 188 وأحمد 3/ 137 و146 وأبو يعلى 3381 و3427 والنسائي في «التفسير» 533 وابن حبان 7168 و7169 والواحدي في «أسباب النزول» 753 والبيهقي في «الدلائل» 6/ 354 من طرق عن ثابت به.
-وأخرجه البخاري 3613 و4846 والبغوي في «شرح السنة» 3891 من طريقين عن أزهر بن سعد عن ابن عون عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أنس.
-وأخرجه الطبراني 1309 من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس.
1993- بعضه صحيح، وبعضه حسن، وبعضه غريب.
-أخرجه الطبراني 1320 والبيهقي في «الدلائل» 6/ 356- 357 عن عطاء الخراساني عن ابنة ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ به.
-ورجاله ثقات، لكن ابنة ثابت لم تسم.
-وورد من وجه آخر مع اختصار في بعض ألفاظه، أخرجه الطبري 1320 وإسناده حسن في الشواهد لأجل إسماعيل ابن محمد بن ثابت.
-وأخرجه ابن حبان 7167 والطبري 1314 من طريق يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ إسماعيل بن ثابت، أن ثابت بن قيس الأنصاري قال: يا رسول الله ... فذكره مختصرا مرسلا.
-وأخرجه الحاكم 3/ 234 والبيهقي في «الدلائل» 6/ 355 من طريق الزهري عن إسماعيل بن محمد بن ثابت عن أبيه:
أن ثابت بن قيس قال:.... فذكره مختصرا وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي مع أن في إسناده إسماعيل وأبيه لم يرويا لهما!