وَفِي رِوَايَةٍ لِلْكَلْبِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ فَأَصَابَهُ السَّمُومُ فَاسْوَدَّ [جلده] [1] حَتَّى عَادَ حَبَشِيًّا فَأَتَى أَهْلَهُ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ وَأَغْلَقُوا دُونَهُ الْبَابَ حَتَّى مَاتَ، وَهُوَ يَقُولُ: قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ، وَمَرَّ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ جِبْرِيلُ: كَيْفَ تَجِدُ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: «عَبْدُ سُوءٍ» فَأَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: قَدْ كُفِيتَهُ فَامْتَخَطَ قَيْحًا فَقَتَلَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ أَكَلَ حُوتًا مَالِحًا فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى انْقَدَّ بَطْنُهُ فَمَاتَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) ، بك وبالقرآن.
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَقِيلَ اسْتِهْزَاؤُهُمْ واقتسامهم [2] هو أن الله لَمَّا أَنْزَلَ فِي الْقُرْآنِ سُورَةَ البقرة وسورة النحل [3] وَسُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ، كَانُوا يَجْتَمِعُونَ [وَيَقُولُونَ استهزاء هذا لي سورة البقرة وهذا لي سورة النحل وهذا لي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ] [4] .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
فَصَلِّ بِأَمْرِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، مِنَ الْمُصَلِّينَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ: قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وبحمده وكن من الساجدين، يعني: من الْمُصَلِّينَ. وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمَرٌّ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ [5] .
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) ، أَيِ الْمَوْتُ الْمُوقَنُ بِهِ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذُكِرَ فِي سورة مريم:
وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [مريم: 31] .
«1249» أَخْبَرَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أنا محمد بن إبراهيم الصالحي أَنَا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ] [6] مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو [7] الشَّيْخِ الْحَافِظِ ثنا أُمَيَّةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا أَبِي وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قال:
1249- ضعيف، إسناده إلى جبير بن نفير لا بأس به، وعلة الحديث الإرسال، والمرسل من قسم الضعيف، وورد من وجوه واهية.
-وهو في «شرح السنة» 3931 بهذا الإسناد.
-وأخرجه الواحدي في «الوسيط» 2/ 54 من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر بهذا الإسناد.
-وأخرجه ابن عدي في «الكامل» 5/ 257 من حديث ابن مسعود وأهله بعيسى بن سليمان بن دينار. وكذا ضعفه العراقي في «تخريج الإحياء» 3/ 265.
-وأخرجه ابن عدي 3/ 69 من حديث أبي الدرداء وأعله بخصيب بن جحدر البصري، وهو متروك متهم. []
(1) زيادة عن المخطوط.
(2) في المخطوط «واستقسامهم» .
(3) زيد في المطبوع «وسورة النمل» .
(4) العبارة في المطبوع «ويقولون استهزاء يقول هَذَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَيَقُولُ هذا في سورة النمل، وَيَقُولُ هَذَا فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ» والمثبت عن المخطوط وط ويدل عليه الطبري 21378.
(5) تقدم تخريجه.
(6) سقط من المطبوع.
(7) تصحف في المطبوع «بن» .