«1584» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا إِسْحَاقُ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قبلتي هاهنا فو الله مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» .
وَقَالَ الْحَسَنُ: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ أَيْ تَصَرُّفَكَ وَذَهَابَكَ وَمَجِيئَكَ فِي أَصْحَابِكَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْنِي وَتَصَرُّفَكَ فِي أحوالك كما كانت الأنبياء [عليهم السلام] [1] مِنْ قَبْلِكَ.
وَالسَّاجِدُونَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ.
وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَادَ تَقَلُّبَكَ فِي أَصْلَابِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ.
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) .
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ، [هل] [2] أُخْبِرُكُمْ، عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ، هذا جواب قولهم: «تتنزل عليه الشياطين» . ثُمَّ بَيَّنَ فَقَالَ:
تَنَزَّلُ، أَيْ تَتَنَزَّلُ، عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ، كَذَّابٍ، أَثِيمٍ، فَاجِرٍ، قَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْكَهَنَةُ يَسْتَرِقُ الْجِنُّ السَّمْعَ ثُمَّ يُلْقُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ. وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:
يُلْقُونَ السَّمْعَ، أَيْ يَسْتَمِعُونَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مستقرين فيلقونه [3] إِلَى الْكَهَنَةِ، وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ، لِأَنَّهُمْ يخلطون به كذبا كثيرا.
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (224) . قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: أَرَادَ شُعَرَاءَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ مُقَاتِلٌ أَسْمَاءَهُمْ، فَقَالَ: مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى السَّهْمِيُّ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَمُشَافِعُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَبُو عَزَّةَ [4] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ، وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ
1584- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
-أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بكر، مالك بن أنس.
-وهو في «شرح السنة» 3606 بهذا الإسناد.
-وهو في «الموطأ» 1/ 167 عن أبي الزناد بهذا الإسناد.
-وأخرجه البخاري 418 و741 ومسلم 424 وأحمد 2/ 303 و375 وابن حبان 6337 والبيهقي في «الدلائل» 6/ 73 من طرق عن مالك به.
-وأخرجه أحمد 3/ 365 من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد به.
-وأخرجه أحمد 2/ 234 و379 وعلي بن الجعد 2897 وابن حبان 6338 من طرق عن عجلان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إني لأنظر إلى ما ورائي كما أنظر إلى ما بين يدي، فأقيموا صفوفكم، وحسنوا ركوعكم وسجودكم» .
(1) زيادة عن المخطوط.
(2) زيادة عن المخطوط.
(3) في المطبوع «يلقون» .
(4) تصحف في المخطوط- ب- «مرة» وفي المطبوع «عز» والمثبت عن المخطوط- أ-.