فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2631

الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي السَّمْحِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ، قَالَ: تَشْوِيهِ النَّارُ، فَتُقَلِّصُ شَفَتَهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ وَتَسْتَرْخِي شَفَتَهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ» .

«1488» وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ [قَالَ: قَالَ أَبُو] [1] هُرَيْرَةَ: يَعْظُمُ الْكَافِرُ فِي النَّارِ مسيرة سبع ليال ويصير ضِرْسُهُ مِثْلَ أُحُدٍ وَشِفَاهُهُمْ عِنْدَ سررهم [2] ، سود زرق [حبن] [3] مقبوحون.

قوله تعالى: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ، يعني القرآن تخفون بِهَا، فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ.

قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ «شَقَاوَتُنَا» بِالْأَلِفِ وَفَتْحِ الشِّينِ وَهُمَا لُغَتَانِ أَيْ:

غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْنَا فَلَمْ نَهْتَدِ. وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ، عَنِ الْهُدَى.

رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها، أَيْ: مِنَ النَّارِ، فَإِنْ عُدْنا، لما تكره فَإِنَّا ظالِمُونَ [مستحقون العذاب] [4] .

قالَ اخْسَؤُا، أَبْعِدُوا، فِيها، كَمَا يُقَالُ لِلْكَلْبِ إِذَا طُرِدَ اخْسَأْ، وَلا تُكَلِّمُونِ، فِي رَفْعِ الْعَذَابِ فَإِنِّي لَا أرفعه عنكم [أبدا] [5] فَعِنْدَ ذَلِكَ أَيِسَ الْمَسَاكِينُ مِنَ الْفَرَجِ، قَالَ الْحَسَنُ: هُوَ آخِرُ كَلَامٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ ثُمَّ لَا يَتَكَلَّمُونَ بَعْدَهَا إِلَّا الشَّهِيقَ وَالزَّفِيرَ، وَيَصِيرُ لَهُمْ عُوَاءٌ كَعُوَاءِ الْكِلَابِ لَا يَفْهَمُونَ وَلَا يُفْهَمُونَ، رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَهْلَ جَهَنَّمَ يَدْعُونَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ أَرْبَعِينَ عَامًا يَا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ [الزُّخْرُفِ: 77] ، فَلَا يُجِيبُهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّكُمْ ماكِثُونَ [الزُّخْرُفِ: 77] ثُمَّ يُنَادُونَ رَبَّهُمْ:

رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ (107) فَيَدَعُهُمْ مِثْلَ عُمُرِ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يرد عليهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ، فَلَا يَنْبِسُ الْقَوْمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَلِمَةٍ إِنْ كَانَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ. وَقَالَ القرطبي: إذا قيل لهم اخسؤوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُمْ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ يَنْبَحُ فِي وَجْهِ بعض وأطبقت عليهم [جهنم] [6] .

[سورة المؤمنون(23): الآيات 109 الى 114]

إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (111) قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (113)

قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114)

إِنَّهُ الْهَاءُ فِي إِنَّهُ [7] عِمَادٌ وَتُسَمَّى أَيْضًا الْمَجْهُولَةَ، كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي، وهم المؤمنون

1488- موقوف صحيح. إسناده على شرط مسلم.

-الحكم هو ابن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج، فالأعرج جد أبيه.

-وهو في «شرح السنة» 4313 بهذا الإسناد.

-وهو في «زيادات الزهد» 293 عن حاجب بن عمر به.

(1) العبارة في المطبوع «عن أبي هريرة قال» .

(2) تصحف في المطبوع «سرورهم» .

(3) سقط من المطبوع.

(4) سقط من المطبوع.

(5) زيادة عن المخطوط.

(6) زيادة عن المخطوط.

(7) زيد في المطبوع «راجعة وهي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت