عليه السلام، هو ما قصّ الله، وَعَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ [إبراهيم: 22] الْآيَةَ، فَصَدَقَ عَدُوُّ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ كَاذِبًا فَلَمْ يَنْفَعْهُ صِدْقُهُ، وَأَمَّا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَانَ صَادِقًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَنَفَعَهُ صِدْقُهُ، وَقَالَ عَطَاءٌ [1] : هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا لِأَنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارَ عَمَلٍ، ثُمَّ بَيَّنَ ثَوَابَهَمْ فَقَالَ: لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، ثُمَّ عَظَّمَ نَفْسَهُ.
فَقَالَ: لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) .
مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ مِائَةٌ وَخَمْسٌ وَسِتُّونَ آيَةً.
«856» نَزَلَتْ بِمَكَّةَ جُمْلَةً لَيْلًا مَعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَدْ سَدُّوا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَخَرَّ سَاجِدًا» .
«857» وَرُوِيَ مَرْفُوعًا: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَنْعَامِ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُولَئِكَ السَّبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ» .
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ بِمَكَّةَ، إِلَّا قَوْلَهُ:
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [الْأَنْعَامِ: 91- 93] ، إِلَى آخِرِ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَقَوْلَهُ تعالى: قُلْ تَعالَوْا إلى قوله:
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 151- 153] ، فهذه الستّ آيات مدنيات [2] .
856-ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط» 6443 وابن مردويه كما في «تفسير ابن كثير» (2/ 159) من حديث أنس.
وقال الهيثمي في «المجمع» 10992: رواه الطبراني عن شيخه مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عرس عن أحمد بن محمد السالمي، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات اهـ.
قلت: ابن عرس توبع عند ابن مردويه، فانحصر الإسناد في أحمد السالمي، وقد تفرد به.
وفي الباب من حديث ابن عمر عند الطبراني في «الصغير» 220 وقال الهيثمي في «المجمع» 10991: وفيه يوسف بن عطيّة الصفّار، وهو ضعيف اهـ بل متروك.
ومن حديث جابر عند الحاكم (2/ 315) ، وصححه، ورده الذهبي بقوله: لا والله لم يدرك جعفر السدي، وأظن هذا موضوعا اهـ.
857-باطل. أخرجه الواحدي في «الوسيط» (2/ 250) وفيه سلام بن سلم المدائني متروك، وشيخه هارون بن كثير مجهول كما في «الميزان» 6169 وقد حكم ابن الجوزي بوضعه انظر «الموضوعات» (1/ 240) ، وهو كما قال.
(1) في المطبوع و، أ «بعضهم» .
(2) لا أصل له عن ابن عباس، الكلبي هو محمد بن السائب متروك منهم وأبو صالح لم يلق ابن عباس، وقد رويا عن ابن عباس تفسيرا موضوعا.