السماء السادسة [1] ينتهي إليها [2] مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الْأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ منها، قال: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى (16) قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ.
«2055» وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ: «ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ رفعت إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ» .
وَالسِّدْرَةُ شَجْرَةُ النَّبْقِ، وَقِيلَ لَهَا: سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى لأنه إليها ينتهي علم الخلائق [3] .
قَالَ هِلَالُ بْنُ يَسَافَ]
: سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا عَنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّهَا سِدْرَةٌ فِي أَصْلِ الْعَرْشِ على رؤوس حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي عِلْمُ الْخَلَائِقِ، وَمَا خَلْفَهَا غَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ.
«2056» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثعلبي أخبرني ابن فنجويه ثنا ابن شيبة ثنا المسوحي ثنا عبيد [5] بن يعيش ثنا يونس بن بكير أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، قَالَ: «يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الفنن منها مائة عام يستظل في الغصن مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ رَاكِبٍ، فِيهَا فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، كَأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلَالُ» .
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: هِيَ شَجَرَةٌ تَحْمِلُ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ وَالثِّمَارَ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْوَانِ، لَوْ أَنَّ وَرَقَةً منها وضعت فِي الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَهِيَ طُوبَى الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تعالى في سورة الرعد.
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (16)
عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (15) ، قَالَ عَطَاءٌ عن ابن عباس: جنة المأوى جَنَّةٌ يَأْوِي إِلَيْهَا جِبْرِيلُ وَالْمَلَائِكَةُ.
وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: يَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ.
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشى (16) ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فراش من ذهب.
2055- تقدم في سورة الإسراء.
2056- حسن. رجاله ثقات، وابن إسحق صرح بالتحديث عند هناد في «الزهد» وأصل الحديث عند مسلم. وله شاهد مرسل، فهو حسن إن شاء الله.
-وأخرجه الترمذي 2541 والطبراني في «الكبير» 24/ 87- 88 والحاكم 2/ 469 والطبري 32507 وأبو نعيم في «صفة الجنة» 435 من طرق عن يونس بن بكير بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! مع أن في إسناده يحيى بن عباد لم يرو لم يسلم، وهو ثقة بكل حال.
-وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، لكن صرّح بالتحديث عند هناد في «الزهد» 115.
-ولأصله شاهد عند مسلم 162، وتقدم.
-وله شاهد من مرسل قتادة، أخرجه الطبري 32509، ولبعضه شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه الطبري 32503 وسنده ضعيف.
-الخلاصة: هو حديث حسن إن شاء الله، ولم يصب من جزم بضعفه.
(1) في المطبوع «السابعة إليها» والتصويب «تفسير الطبري» 32492 والمخطوط و «ط» .
(2) في المطبوع «إلى» والمثبت عن المخطوط و «تفسير الطبري» .
(3) في المخطوط «الخلائق» .
(4) في المخطوط «يسار» والمثبت عن المخطوط و «ط» .
(5) في المطبوع «عبد الله» والمثبت عن «ط» والمخطوط.