فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2631

قَالَ الْحَسَنُ: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْأَصْدِقَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ لَهُمْ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً، أَيْ: رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا، فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.

[سورة الشعراء(26): الآيات 103 الى 118]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107)

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110) قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (112)

إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (115) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (116) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (117)

فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (118)

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (103) .

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (104) الْعَزِيزُ الَّذِي لَا يُغَالَبُ، فَاللَّهُ عَزِيزٌ وَهُوَ فِي وَصْفِ عِزَّتِهِ رَحِيمٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) ، قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ:

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) وكَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) [الشعراء: 123] وكَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (141) [الشعراء: 141] ، وَإِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ وَاحِدٌ؟ قَالَ: إِنِ الْآخَرَ جَاءَ بِمَا جاء به الْأَوَّلُ، فَإِذَا كَذَّبُوا وَاحِدًا فَقَدْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَجْمَعِينَ.

إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ. فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ. نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ.

إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) ، عَلَى الْوَحْيِ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ، بِطَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَأَطِيعُونِ، فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنَ الإيمان والتوحيد.

وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ، ثَوَابِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ بِطَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ وَأَطِيعُونِ.

قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) ، قَرَأَ يَعْقُوبُ: «وَأَتْبَاعُكَ الْأَرْذَلُونَ» السَّفَلَةُ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الصَّاغَةُ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْحَاكَةُ وَالْأَسَاكِفَةُ.

قالَ، نُوحٌ، وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، أَيْ مَا أَعْلَمُ أَعْمَالَهُمْ وَصَنَائِعَهُمْ، وَلَيْسَ عَلَيَّ مِنْ دَنَاءَةِ مَكَاسِبِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ شَيْءٌ إِنَّمَا كُلِّفْتُ أَنْ أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَلِي مِنْهُمْ ظَاهِرُ أَمْرِهِمْ.

إِنْ حِسابُهُمْ، مَا حِسَابُهُمْ، إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ، لَوْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ مَا عِبْتُمُوهُمْ بِصَنَائِعِهِمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: الصِّنَاعَاتُ لَا تَضُرُّ فِي [1] الدِّيَانَاتِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَيْ لَمْ أَعْلَمْ أن الله يهديكم وَيُضِلُّكُمْ وَيُوَفِّقُهُمْ وَيَخْذُلُكُمْ.

وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115) .

قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ، عَمَّا تَقُولُ: لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ، قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: مِنَ الْمَقْتُولِينَ بِالْحِجَارَةِ. وَقَالَ الضحاك: من المشتومين.

(1) في المخطوط. «ب» بدل «في» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت