أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [عَدِيٍّ الحافظ ثنا الحسن بن الفرج ثنا عمرو بن خالد ثنا عُبِيْدُ اللَّهِ عَنْ] [1] عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الْخَيْلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَهَى عَنْ لُحُومِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ.
«1254» رُوِيَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ، قِيلَ: يَعْنِي مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا وَفِي النَّارِ لِأَهْلِهَا مِمَّا لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ ولا سمعته أُذُنٌ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ يَعْنِي: السُّوسَ فِي النَّبَاتِ وَالدُّودَ فِي الْفَوَاكِهِ.
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ (9) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (11) وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12)
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ يَعْنِي: بَيَانُ طَرِيقِ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ. وَقِيلَ: بَيَانُ الْحَقِّ بِالْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينِ، وَالْقَصْدُ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ. وَمِنْها جائِرٌ يَعْنِي: وَمِنَ السَّبِيلِ جَائِرٌ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ مُعْوَجٌّ، فَالْقَصْدُ مِنَ السَّبِيلِ دِينُ الْإِسْلَامِ، وَالْجَائِرُ منها دين الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ وَسَائِرُ مِلَلِ [2] الْكُفْرِ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَصْدُ السَّبِيلِ بَيَانُ الشَّرَائِعِ وَالْفَرَائِضِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَسَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
قَصْدُ السَّبِيلِ: السُّنَّةُ. وَمِنْهَا جَائِرٌ: الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ [الْأَنْعَامِ: 153] . وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها [السجدة: 13] .
قوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ، تَشْرَبُونَهُ، وَمِنْهُ شَجَرٌ، أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الماء شراب أَشْجَارِكُمْ وَحَيَاةُ نَبَاتِكُمْ، فِيهِ يَعْنِي: فِي الشَّجَرِ، تُسِيمُونَ، تَرْعَوْنَ مَوَاشِيَكُمْ.
يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ أَيْ: يُنْبِتُ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ يَعْنِي بِالْمَاءِ الذي أنزل [إليكم] [3] ، قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ «نُنْبِتُ» بِالنُّونِ. الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
وَسَخَّرَ لَكُمُ، ذَلَّلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ، مذللات،
1254- شاذ. أخرجه أبو داود 3790 والنسائي 7/ 202 وابن ماجه 3198 وأحمد 4/ 89 والدارقطني 4/ 286 والطحاوي في «المشكل» 3066 والطبراني 3826 من طرق عن بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خالد بن الوليد به.
وضعف إسناده المصنف، وفيه صالح بن يحيى قال البخاري: فيه نظر.
-وقال أبو داود: هو حديث منسوخ وقال البيهقي: إسناده مضطرب.
-والحديث معارض بما قبله، فهو شاذ. وانظر ما قاله القرطبي 3854 و3856 بترقيمي.
(1) سقط من المخطوط.
(2) تصحف في المطبوع «مثل» .
(3) زيادة عن المخطوط. []