فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 2631

بعد أرض حوالي أرضهم [وبلادهم] [1] ، أَفَلَا يَعْتَبِرُونَ؟ هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ وَجَمَاعَةٍ.

وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ خَرَابُ الْأَرْضِ مَعْنَاهُ أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ فَنُخَرِّبُهَا وَنُهْلِكُ أَهْلَهَا أَفَلَا يَخَافُونَ أَنْ نَفْعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ؟

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ خَرَابُ الْأَرْضِ وَقَبْضُ [2] أَهْلِهَا.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَبْضُ النَّاسِ. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلُهُ.

وَقَالَ عَطَاءٌ وَجَمَاعَةٌ: نُقْصَانُهَا مَوْتُ الْعُلَمَاءِ، وَذَهَابُ الْفُقَهَاءِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حدثنا مالك عَنْ هُشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يقبض العلم يقبض الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» .

وَقَالَ الْحَسَنُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَبْضُهُ ذَهَابُ أَهْلِهِ.

وَقَالَ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا مَثَلُ الْفُقَهَاءِ كَمَثَلِ الْأَكُفِّ إِذَا قُطِعَتْ كَفٌّ لَمْ تَعُدْ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ الْأَوَّلُ حَتَّى يَتَعَلَّمَ الْآخِرُ، فَإِذَا هَلَكَ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْآخِرُ هَلَكَ النَّاسُ.

وَقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَا عَلَامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ؟ قَالَ: هَلَاكُ عُلَمَائِهِمْ. وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَلَا نَاقِضَ لِحُكْمِهِ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ.

وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ مُشْرِكِي مَكَّةَ، وَالْمَكْرُ: إِيصَالُ الْمَكْرُوهِ إِلَى الْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ، فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا، أَيْ: عِنْدَ اللَّهِ جَزَاءُ مَكْرِهِمْ.

وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ مَكْرِهِمْ جَمِيعًا بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَإِلَيْهِ النَّفْعُ وَالضُّرُّ، [فَلَا يضر أَحَدٍ أَحَدًا إِلَّا بِإِذْنِهِ] [3] ، يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ.

قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَأَبُو عَمْرٍو «الْكَافِرُ» عَلَى التَّوْحِيدِ وَقَرَأَ الآخرون «الكافر» على الجمع.

1213- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، أبو أويس هو عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، هشام بن عروة بن الزبير.

-وهو في «شرح السنة» 147 بهذا الإسناد.

-رواه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» 100 عن إسماعيل بن أبي أويس به.

-وأخرجه مسلم 2673 والترمذي 2652 وابن ماجه 52 وأحمد 2/ 162 و190 وابن حبان 4571 من طرق عن هشام بن عروة به.

-وأخرجه البخاري 7307 ومسلم 2673 والطيالسي 2292 وأحمد 2/ 203 من طرق عن عروة به.

-وأخرجه مسلم 2673 ح 13 من طريق عمر بن الحكم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به.

تنبيه: صحة الحديث لا يعني صحة ما ذهب إليه المصنف من تفسير الآية، فإن الآية وسياقها لا يساعد ما ذهب إليه المصنف، فإن الآية تخاطب كفار قريش آنذاك، وأين العلماء حينئذ؟!!.

(1) زيادة عن المخطوط.

(2) في المخطوط «بنقص» .

(3) العبارة في المخطوط «فلا يضر مكر أحد إلّا بإذن الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت