علي بن سالم الهمداني ثنا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ النيسابوري ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَدْرِي تُبَّعٌ نَبِيًّا كَانَ [1] أَوْ غَيْرَ نَبِيٍّ» .
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، مِنَ الْأُمَمِ الْكَافِرَةِ، أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ.
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ، قِيلَ: يَعْنِي لِلْحَقِّ وَهُوَ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْعِقَابِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ، يَوْمَ يَفْصِلُ الرَّحْمَنُ بَيْنَ الْعِبَادِ، مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ، يُوَافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ.
يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا، لَا يَنْفَعُ قَرِيبٌ قَرِيبَهُ وَلَا يَدْفَعُ عَنْهُ شَيْئًا، وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ، لَا يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ، يُرِيدُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ، فِي انْتِقَامِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ، الرَّحِيمُ، بِالْمُؤْمِنِينَ.
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعامُ الْأَثِيمِ (44) ، أَيْ ذِي الْإِثْمِ، وهو أبو جهل.
كَالْمُهْلِ، هو دردي الزيت أسود [2] ، يَغْلِي فِي الْبُطُونِ، قَرَأَ ابْنُ كثير وحفص يَغْلِي بالياء، جعلا الْفِعْلَ لِلْمُهْلِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الشَّجَرَةِ، فِي الْبُطُونِ، أَيْ بُطُونِ الْكُفَّارِ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) ، كَالْمَاءِ الْحَارِّ إِذَا اشْتَدَّ غَلَيَانُهُ.
«1906» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أنا أبو بكر العبدوسي أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حمدون بن خالد بن بريدة [3] ثنا سليمان بن يوسف ثنا وهب بن جرير ثنا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عن عبد الله بن
-وأخرجه الحاكم 1/ 36 من طرق عن عبد الرزاق به، وصححه على شرطهما، ووافقه الذهبي.
-وأخرجه الحاكم 2/ 450 من طريق آخر عن ابن أبي ذئب به، بلفظ أبي داود، لكن عنده «ذو القرنين» بدل «عزير» .
-وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي، وكذا الألباني في «الصحيحة» 2217 والصواب على شرط البخاري فقط، فإن في إسناده آدم بن أبي إياس لم يرو له مسلم.
1906- إسناده ضعيف، وعلته عنعنة الأعمش عند الجميع، وهو مدلس، ولم يسمعه من مجاهد.
-قال الحافظ في «تهذيب التهذيب» 4/ 197: قال يعقوب بن شيبة: قلت لعلي المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟
قال لا يثبت منها إلّا ما قال سمعت، هي نحو عشرة أحاديث، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه في أحاديث الأعمش عن مجاهد، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عنه: حدثنيه ليث عن مجاهد.
-قلت: وليث هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف.
-شعبة هو ابن الحجاج، الأعمش هو سليمان بن مهران.
وصححه الحاكم على شرطهما! ووافقه الذهبي! - وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 161 وأحمد 1/ 338 والبيهقي 544 من طريق الأعمش عن أبي يحيى عن مجاهد به موقوفا، وهو الصحيح.
-أبو يحيى هذا لين الحديث، ومع ذلك حديثه أصح من المرفوع.
-الخلاصة: المرفوع ضعيف، والصحيح موقوف.
(1) في المطبوع «أكان نبيا» والمثبت عن ط والمخطوط.
(2) في المطبوع «الأسود» والمثبت عن المخطوط.
(3) في المطبوع والمخطوط (أ) «يزيد» وفي المخطوط (ب) «زيد» والمثبت عن «شرح السنة» .