«لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُّوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» .
وَأَشْهُرُ الْأَقَاوِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ [1]
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشْرَانَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرِنَا فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَهُوَ يَسِيرُ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «لقد سئلت عن عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لِيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَتَحْجُّ الْبَيْتَ» . ثُمَّ قَالَ:
«أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جنة، والصدقة تطفئ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ الليل» ، ثم تلا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حَتَّى بَلَغَ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، ثُمَّ قَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ [2]
بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ» ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: «اكْفُفْ عليك هذا» ، فقلت: يا رسول اللَّهِ وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَفِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أحمد المخلدي أنا
1661- حديث حسن.
-إسناده ضعيف. رجاله ثقات إلّا أنه منقطع، أبو وائل لم يسمع من معاذ، لكن ورد موصولا، فالحديث حسن.
-عبد الرزاق بن همّام، معمر بن راشد، أبو الجنود والد عاصم اسمه بهدلة، أبو وائل هو شقيق بن سلمة.
-وهو في «شرح السنة» 11 بهذا الإسناد.
-وهو في «تفسير عبد الرزاق» 2302 عن معمر به.
-وأخرجه الترمذي 1616 والنسائي في «الكبرى» 11394 و «التفسير» 414 وابن ماجه 3973 وأحمد 5/ 231 والطبراني 20/ (266) من طرق عن معمر به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن.
-وأخرجه أحمد 5/ 248 والطبراني 10/ (200) من طريق عاصم عن شهر عن معاذ به رواية أحمد مختصرة، وهذا منقطع أيضا.
-وأخرجه أحمد 5/ 245- 246 من طريق شهر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عن معاذ به.
وهذا إسناد موصول، وشهر لا بأس به، وهو حسن الحديث في المتابعات.
-وأخرجه أحمد 5/ 233 وابن أبي شيبة في «الإيمان» 2 والحاكم 2/ 76 و412 والطبراني 20/ (291- 394) والطبري 28239 والبيهقي 9/ 20 من طريقين عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ به مطوّلا ومختصرا.
وصححه الحاكم! ووافقه الذهبي! وهذا منقطع بين ميمون ومعاذ.
-الخلاصة: هو حديث حسن بمجموع طرقه، وانظر «الكشاف» 864 بتخريجي. []
1662- إسناده ضعيف، رجاله ثقات غير عبد الله بن صالح، فقد ضعفه غير واحد، روى مناكير كثيرة بسبب جار له كان يدس في كتبه وهو لا يدري، لذا ضعف، وللحديث شاهد بإسناد ساقط، لا فائدة منه.-
(1) تصحف في المطبوع «الحسن» .
(2) في المطبوع «أدلك» .