فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 389

والواجبات، وتَرْكِ المواجهة بالقوة إلى مرحلة مناسبة أخرى، بل وصل الأمر إلى أن يصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض صحابته بالاستعجال في الأمور، عندما شكوا إليه مالا يلاقون، وطلبوا أن يدعو الله لهم بالفرج، ففي الحديث الشريف:

"عن أبي عبدالله خَبَاب بن الأَرتِّ - رضي الله عنه - قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو متوسد بُرْدَةَّ له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصرُ لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يُخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيُجعلُ فيها، ثم يؤتى بالمنشار، فيوضَعُ على رأسه، فيجعل نِصفين، ويُمشَطُ بأمشاط الحديد مادونَ لحمه وعظمه، ما يَصدهُّ ذلك عن دينه. والله ليُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاءَ إلى حضر موت، لا يخاف إلا الله، والذئبَ على غنمه، ولكِنَّكُم تستعجلون" (1)

4 -الحركة بالدعوة، وعدم الجمود بها على مكان نشأتها، فقد توجه - صلى الله عليه وسلم - نحو الطائف، ثم هاجر إلى المدينة المنورة عندما استعصت عليه مكة المكرمة.

5 -استمرار العمل والتخطيط لمستقبل الدعوة، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - فأرسل الرسل إلى المدينة المنورة، وأخذ البيعة من أهل العقبة، وأمر بالهجرة وخطط لها، ثم نفذ كل ذلك تنفيذًا دقيقًا .. وذلك

(1) الحديث رواه البخاري، انظر صحيح البخاري مع الفتح (6/ 619) [3612] . وانظر رقم [3852] و [6943] ، كما رواه أبو داود، انظر [2649] ، ورواه النسائي، انظر (8/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت