الْآخِرِينَ. سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ. إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [الصافات: 114 - 122] .
ثم توالت الأنبياء على بني إسرائيل إلى أن جاء داود - عليه السلام -.
فقام"داود"- عليه السلام - بدعوته، وآتاه الله"الزبور"، قال تعالى: {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} [النساء: 163] . ولقد أكرم الله داود - عليه السلام - بأمور عديدة، منها: حسن الصوت، حتى أصبح يُضرب بحسن صوته المثل، وألان له الحديد، وجعل الحبال والطير تردد معه تسبيحه ... قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ. إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ. وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ. وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 17 - 20] (1) .
ولم يذكر القرآن تفصيلا لدعوته وموقف قومه منه.
ثم جاء ولده"سليمان"- عليه السلام - وقام بدعوته، إلا أنه لم يذكر القرآن الكريم أيضا لنا شيئا عن دعوته، وعن موقف قومه منه، وإنما ذكر بعض الخصائص والمعجزات التي أيده الله بها، قال تعالى: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ
(1) وانظر أيضا سورة سبأ: 10، وسورة الأنبياء: 79.