{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ... } [الأحزاب: 21] . وما إلى ذلك.
4 -الدعوة إلى تحسين الأخلاق ومجاهدة الطباع، وعدم اعتباره للطبع عذرا في ذلك، ففي الحديث الشريف:
"وخالق الناس بخُلُق حسن" (1) . وفيه أيضا:"أحسن خُلُقك للناس يا معاذ بن جبل" (2) . وعلى هذا تحمل الأحاديث النبوية الكثيرة الآمرة بالأخلاق الحسنة، والمشجعة عليها، والمبينة فضل أصحابها، والمفصّلة لأساليب علاج بعضها كالغضب مثلا:
قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ. وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت: 34 - 36] .
وفي الحديث:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" (3) .
(1) الحديث سبق تخريجه ص (111) .
(2) الحديث سبق تخريجه ص (162) .
(3) الحديث متفق عليه، انظر"صحيح البخاري مع الفتح" (6115) (10/ 518) و"صحيح مسلم بشرح النووي" (16/ 163) .