طريق أن تذوق حلاوة الإيمان، طريق أن تقول أنا أسعد الناس، طريق أن يؤتيك الله الحكمة، طريق أن يؤتيك الله السعادة، طريق أن يؤتيك الله الرضا، طريق أن تكون عالمًا:
(( أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ) )
[متفق عليه عن أنس بن مالك]
من ذاق حلاوة الإيمان سعد بها وإن فقد كل شيء وشقي بفقدها ولو ملك كل شيء:
أنا أقول لكم لو سألت مليار وخمسمئة مليون إنسان هذا السؤال أليس الله ورسوله أحب إليك مما سواهما؟ أنا لا أصدق أن واحدًا يقول لا، نعم ليس هذا هو المعنى، المعنى أن يكون الله في قرآنه في الأمر في القرآن والنهي في القرآن، ورسوله في سنته أحب إليك مما سواهما عند التعارض، حينما تتعارض مصلحتك المتوهمة مع حكم شرعي تركل مصلحتك بقدمك، تضعها تحت قدمك وتقول إني أخاف الله رب العالمين، الآن تذوق حلاوة الإيمان، ثمنها باهظ، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله غالية، إذا وضعت مصالحك المتوهمة المادية في الدنيا تحت قدمك وقفت على جانب الحكم الشرعي والأمر الإلهي والنهي الإلهي، الآن يسمح الله لك أن تذوق حلاوة الإيمان هذه الحلاوة تسعد بها وإن فقدت كل شيء وتشقى بفقدها ولو ملكت كل شيء.
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا (124) }
(سورة طه)
حلاوة الإيمان ثمنها باهظ تحتاج إلى مجاهدة و ضبط و أمانة و عفة:
قد يكون أغنى الأغنياء قارون غني جدًا، وفرعون قوي جدًا ومع ذلك فإن له معيشة ضنكا، أما المؤمن:
{أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
(سورةالرعد الآية: 28)
حلاوة الإيمان تحتاج إلى مجاهدة، تحتاج إلى ضبط، تحتاج إلى صدق رسالة، تحتاج إلى أمانة، تحتاج إلى غض بصر، تحتاج إلى عفة، تحتاج إلى وفاء، تحتاج إلى عدل، تحتاج إلى إنصاف، هذا الذي أتمنى أن يكون واضحًا لدى أخوتنا الكرام.