أيها الأخوة، الخبير سبحانه وتعالى هو العالم بما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، وليس هذا إلا لله وحده، علم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، والذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ولا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن إلا بعلمه بل لا تستقيم آياتنا إلا بتطبيق أمره واتِّباع سنة نبيه لماذا؟ لأنك أيها الإنسان أعقد آلة في الكون تعقيد إعجاز لا تعقيد عجز.
تصور تمشي في الطريق وسمعت بوق مركبة، ما الذي يحدث حتى انحرفت نحو اليسار؟ الذي يحدث أن في الدماغ جهاز بالغ التعقيد يحسب تفاضل وصول بوق المركبة إلى الأذنين إلى أيهما دخل أولًا؟ والتفاضل بينهما واحد على ألف وستمئة وعشرين جزءًا من الثانية، الجهاز في الدماغ يكتشف أن البوق جاء من اليمين، الدماغ يعطي أمرًا إلى الإنسان أن ينحاز نحو اليسار.
دقة ما بعدها دقة، قال تعالى:
{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
(سورة فاطر الآية: 14)
يعني الجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها، وهذا من واقع الحياة، عندك جهاز بالغ التعقيد كومبيوتر صناعي ولك جار يبيع الخضراوات صالح جدًا تحبه جدًا هل تدعوه إلى أن يصلح لك هذا الكومبيوتر؟ مستحيل، تبحث عن الشركة الصانعة عن خبيرها.
{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
(سورة فاطر الآية: 14)
أي ما من جهة ينبغي أن تتبع تعليماتها إلا الصانع وهو الله عز وجل.
الأمر الإلهي علاقته بنتائجه علاقة علمية: