{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}
(سورة النمل: الآية: 88)
إتقان الله عز وجل لكل شيء:
ليس في حليب الأم حديد أودع الله في طحال الجنين كمية حديد تكفيه لعامين إلى أن يأكل، حينما يولد الطفل ما في قوة في الأرض تعلمه كيف يلتقم ثدي أمه ويمص الحليب، والعملية معقدة جدًا، يخلق مع الإنسان ما يسميه علماء النفس منعكس المص، يعني الآن ولد إن اقتربت أصبع الممرضة المولدة مصها، يعني أحاطها بشفتيه وأحكم الإغلاق وسحب الهواء.
{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}
(سورة النمل: الآية: 88)
قد تذهب إلى فنلندا يوجد بعينك ماء هناك الحرارة سبعين تحت الصفر تتلافى البرد الشديد بقبعة وقفازات ومعطف وأحذية مبطنة بالصوف وجوارب صوفية لكن هل تستطيع أن تغطي عينيك هناك؟ وماء العين يلامس سبعين تحت الصفر، إذًا كل إنسان هناك ينبغي أن يموت أو ينبغي أن يفقد بصره، الواقع أن الله أودع في ماء العين مادة مضادة للتجمد لئلا يتجمد ماء العين في منطقة باردة، الخبير، الإنسان يستخدم العلم لكن الخبرة لا يملكها.
الموضوع طويل ودقيق جدًا، الآن مثلًا المركبات الحديثة يضعون جدارًا إسمنتيًا وتنطلق المركبة من دون سائق باتجاه هذا الجدار بسرعة مئة يلاحظون صمود هيكل السيارة أمام هذه الصدمة حتى يصنعوها بصناعة متقنة، ما عرفوا نظريًا هذا المعدن كم يصمد أمام صدمة بسرعة مئة، بالتجريب، أحيانًا يكشفون تركيب التربة ومعهم بذور لا يعلمون هل تصلح هذه التربة لهذه البذور؟ على التجريب، فالإنسان خبرته تتنامى، يأخذها من التجارب أما خبرة الواحد الديان قديمة قِدم وجوده.
ما من جهة ينبغي على الإنسان أن يتبع تعليماتها إلا الصانع وهو الله عز وجل: