هو أعلانا معرفة، إحاطة مستحيلة، لأنه لا يعرف الله إلا الله، لو رآه الناس في الدنيا جهارًا لبطل التكليف، أضرب هذا المثل لو أن صاحب المحل وراء الطاولة، و المكان الذي فيه المال بقبضته، عنده موظف، مادام صاحب المحل التجاري لا يغادر مكتبه و لا ثانية، و يأتي أول إنسان و يغادر آخر إنسان، و مكان المال بيده، فهذا الموظف أمين أم خائن؟ مستحيل أن نعلم، الآن يوجد مولات، بالاسم الأجنبي بالعالم الغربي أي سلعة عليها مادة إن لم يدفع ثمنها تصدر صوتًا و تُغلق الأبواب بشكل أوتوماتيكي، من هو الأمين؟ ليس هناك أمين و لا خائن، لأنه لا يوجد امتحان، الأمر مستحيل، أما حينما قطعت الكهرباء في بلدة غربية ارتكبت في ليلة واحدة مئتا ألف سرقة بثلاثين مليار، فانضباط العالم الغربي انضباط الكتروني و ليس دينيًا، انضباط العالم الغربي انضباط الكتروني فقط، لا يمكن أن ينجو الإنسان من مخالفة، يوجد ضبط، هذا الضبط يلغي الرقي، يلغي التكليف، يلغي المسؤولية، يلغي البطولة، أنت منضبط، لو أن الله عز وجل يُرى في الدنيا و كل ذنب وراءه عقاب مباشر الكل يستقيمون.
لا يستحق الإنسان الجنة إلا إذا كان مخيرًا:
في بعض البلاد الشرقية لو إنسان نزل من على الرصيف يعدم قديمًا، الناس انضبطوا و لكن انضباط قهر، ليس انضباط شكر، انضبطوا انضباط خوف.
قلت لكم كثيرًا الله عز وجل ما أراد أن تكون علاقة عباده به عبادة قهر، لا إكراه في الدين، علاقة حب، علاقة أن تأتيه طائعًا، علاقة أن تأتيه مختارًا، علاقة أن تطيعه و بإمكانك أن تعصيه، أن تصلي و بإمكانك ألا تصلي.