فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1922

معنى"السميع"؛ الصيغة أولًا صيغة مبالغة، كلكم يعلم أن لغتنا العربية من أرقى اللغات المتصرفة، بمعنى أن هناك نظام الأسر، في مصدر، في فعل ماض، فعل مضارع، فعل أمر، اسم فاعل، اسم مفعول، اسم مكان، اسم زمان، اسم آلة، اسم تفضيل، صفة مشبهة باسم الفاعل، اسم الفاعل على نوعين، اسم فاعل من ثلاثي، ومن رباعي، واسم فاعل مبالغ به، كأن تقول فلان غفور، أو أن الله غفور، كثير المغفرة، أو غافر، هناك فعول، فعيل، مفعال، مفضال، و فَعِل، حَذِر، و هناك صيغ مبالغة كثيرة.

فاسم السميع صيغة مبالغة من اسم الفاعل سامع، والفعل سمع يسمع سمعًا.

الآن نحن كما تعلمون هناك صفة ذات، وصفة أفعال، فالله سبحانه وتعالى حينما قال:

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ}

(سورة البقرة الآية: 7)

السمع هنا الأذن صفة ذات، وصفة فعل:

{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ}

(سورة الأحقاف الآية: 29)

إما أن السمع صفة ذات الأذن، أو أن السمع صفة فعل الاستماع.

الطاعة مع الصبر طريق الإنسان إلى النصر:

الآية الثانية الفهم:

{سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا}

(سورة البقرة الآية: 93)

أما المؤمن، المؤمنون يقولون:

{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا}

(سورة البقرة الآية: 285)

أيها الأخوة، الطاعة مع الصبر طريق إلى النصر.

{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}

(سورة آل عمران الآية: 120)

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}

(سورة إبراهيم)

تصوروا أن الله سبحانه وتعالى، الإله العظيم، خالق السماوات والأرض يصف هو مكر هؤلاء الكفار بأن الجبال تزول من مكرهم،

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}

ثم يقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت