التقوى مع الصبر طريق النصر، والصبر مع المعصية ليس إلا القبر، معصية زائد صبر هذا ليس صبرًا، معصية زائد صبر ما بيدنا شيء، أعداؤنا أقوياء جدًا، ومقيمون على معاصٍ لا يعلمها إلا الله، المعاصي مع الصبر طريق إلى القبر، أما الصبر مع التقوى طريق إلى النصر.
تواضع المؤمن من غير منقصة وتوجهه إلى الله عز وجل لأنه متكبر:
أيها الأخوة، يجب أن يكون في علمكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( وما تواضَعَ عبد لِلهِ إِلا رَفَعَهُ اللهُ ) )
(( ومن تواضع رفعه الله، ومن تجبر قصمه الله ) )
يعني قال أنا قصمه
(( إِنَّ الله أوحَى إِليَّ: أن تواضَعُوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخَر أحد على أحد ) )
(( طوبى لمن تواضع في غير منقصة ) )
[أخرجه الطبراني عن ركب المصري]
كل إنسان عندما يخطئ يرتكب خطأ فادحًا يصغر، يعني يتواضع، هذا تواضع المنقصة، هذا ما له قيمة، البطولة أن تتواضع من غير منقصة، أنت طاهر، ومستقيم، ويدك نظيفة، ودخلك مشروع، وأنت قدوة لغيرك، ومع ذلك متواضع، فالتواضع من شأن العبد، والتكبر من شأن الرب، لأنه رب العالمين، لأنه خلقنا ليسعدنا كان متكبرًا، أي كبيرًا في عطائه، تعالوا إليّ، دعوا الشركاء.
(( ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء ) )
[من مختصر تفسير ابن كثير]
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب الآية: 71)
دع الخلق واتجه إلي.
فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه لما وليت عنا لغيرنا
ولو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت عنك ثياب العجب وجئتنا
فالمؤمن يتواضع من غير منقصة، يتواضع ويتوجه إلى الله عز وجل لأنه متكبر.
والحمد لله رب العالمين