{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
(سورة يوسف)
الشرك الجلي نادر الوجود في العالم الإسلامي، لا يوجد إله يعبد مع الله في العالم الإسلامي، بشرق آسيا في آلهة كثيرة، أما في عالم المسلمين شرك جلي ما في لكن في شرك خفي،
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْركون}
حينما نتوجه لغير الله، وحينما نعقد الأمل على غير الله، وحينما نتوهم أن فلان يعطينا، وفلان يمنعنا، وأن فلان يحمينا، وأن فلان يضرنا، حينما نتوهم فعلًا من غير الله، أو عطاءً من غير الله، أو تكريمًا من غير الله، حينما نتوهم هذا الوهم نقع في الشرك الخفي.
إقبال المؤمن على الله لأن مصيره مع الله إلى الأبد:
لذلك الناس في الدنيا يقبلون على الأغنياء من أجل العطاء، وعلى الأقوياء من أجل الحماية، ولكن المؤمن يقبل على الله لأنه يرى أن مصيره مع الله
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
الله عز وجل وصف ذاته العلية بأنه متكبر من أجل تقبل عليه، وأن تنصرف عمن سواه.
أيها الأخوة، الشيء الثاني: والناس في الدنيا يقبلون على كل شيء جميل يحبون بيتًا جميلًا، ومركبة فارهة، وامرأة جميلة، وطعامًا طيبًا، وسياحة جميلة، فالإنسان مفطور على حبّ الجمال، وحينما يعلم الإنسان أن كل جمال في الكون مستمد من جمال الله وأن الله سبحانه وتعالى أصل الجمال، وأن المؤمن أسعد مخلوق في الكون، لأنه اتصل بأصل الجمال، وأن هذا الجمال أبدي، أي شيء تعلقت به في الدنيا، لابدّ من أن تفارقه عند الموت، ولابدّ من أن يفارقك عند موته هو، لو تعلق الإنسان بامرأته مثلًا تعلقًا يفوق حدّ الخيال، لابدّ من أن يفارقها، كما أنها لابدّ لها من أن تفارقه، إلا إذا تعلقت بالله عز وجل، فأنت معه إلى أبد الآبدين.
الله عز وجل أصل الجمال و قمته:
لذلك:
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}
(سورة البقرة الآية: 165)