فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1922

لذلك أيها الإخوة الكرام، حياتنا جميعًا لا تكفي لاستيعاب الباطل، الباطل متنوع، ويمكن أن تمضي عشر سنوات أو عشرين سنة في دراسة فئة ضالة، والفئات الضالة تنتظمها قواعد تأليه الأشخاص، وتخفيف التكاليف، واعتماد نصوص موضوعة، ونزعة عدوانية، فالباطل لا تكفي حياتنا لاستيعابه، لكن الحق واحد، من السهل جدًا أن تستوعب الحق في عمر معتدل، فصار كل شيء خلاف الحق باطلا، لذلك الطريق سالك، ويمكن أن تستوعب الحق.

(( فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ ) )

الإنسان يستمع إلى ملايين المقولات، فيغربلها، استوعب الحق، هذه الفكرة خلاف القرآن، هذه الفكرة خلاف الحديث الصحيح، هذه الفكرة خلاف المنهج، هذه الفكرة خلاف ما في كتاب الله عز وجل، فالأصل كتاب الله، هو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

(( فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ ) )

هناك كلمات لا معنى لها، كلمات فيها تناقض مع القرآن الكريم، لذلك قال تعالى:

{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء)

ما القلب السليم؟ القلب الذي لا يشتهي شهوة لا ترضي الله، ولا يصدق خبرًا يتناقض مع وحي الله، هذه من صفات القلب السليم، السمع مضبوط بمنهج الله عز وجل، إنسان يردّ مليون مقولة، بل ويركلها بقدمه إن خالفت منهج الله عز وجل، عنده حق، عنده ميزان، عنده مقياس.

2 -وَبَصَرَهُ الذِي يُبْصِرُ بِهِ:

قال:

(( وَبَصَرَهُ الذِي يُبْصِرُ بِهِ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت