فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1922

{إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ}

(سورة غافر الآية: 27)

تناقض العبودية مع الكِبر:

أخوانا الكرام، في صحيح مسلم:

(( لا يدْخُلُ الجنةَ مَنّ كان في قلبه مثقالُ حبَّة من كِبْر ) )

[أخرجه مسلم عن عبد الله بن مسعود]

أنا كنت أقول: إنسان جاءه ضيوف كثر، ما عنده شيء، عنده كمية لبن محدودة، أضاف إليها خمسة أضعاف ماء، جعلها شرابًا رائع ًا، وقدم الضيافة للضيوف هذا كيلو اللبن تحمل خمسة كيلو ماء، لكن هذا اللبن لا يحتمل قطرة بترول واحدة، يتحمل خمسة أضعافه ماء، يصبح شرابًا لذيذًا، أما أن تضع فيه قطرة بترول واحدة انتهى.

العبودية تتناقض مع الكبر، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تجد إنسانًا مؤمنًا متكبرًا، يعني إنسان يمشي في المسجد ليلًا ما في إضاءة، فوطأت قدمه رجل إنسان فصاح هذا الإنسان أأعمى أنت؟ هو خليفة المسلمين سيدنا عمر، قال له: لا، قال له: سألني فأجبته.

دخل إنسان إلى رسول الله أصابته رعدة، قال له: هون عليك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة.

لا يمكن أن يكون المؤمن متكبرًا، لأنها صفة ذم به، دون أن يشعر، يقول الله وفقني، كلام صحيح، الله مكني، الله أكرمني بهذا البيت، أكرمني بهذه الزوجة، أعطاني، رزقني ولدًا، دون أن يشعر كل كلام المؤمن يعزو النعمة إلى المنعم، حتى النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي ـ ما قال فهديتكم ـ ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي ) )

[رواه الدارمي عن أبي سعيد الخدري]

إن الله جميل يحب الجمال:

أيها الأخوة، سأل رجل النبي عليه الصلاة والسلام: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسن أنيق، ونعله حسنة، هل هذا من الكبر؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لا، إن الله جميل يحب الجمال، الكبِرْ: بطَرُ الحقِّ، وغمطُ الناس ) )

[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن مسعود]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت