لذلك كلمة متكبر في الإنسان صفة ذم، يعني الإنسان خثرة دم يعني أقل من رأس دبوس إذا تجمدت في أحد أوعية الدماغ أصيب بالشلل، بمكان آخر أصيب بالعمى، بمكان آخر أصيب بفقد الذاكرة، خثرة دم ويقول أنا؟! لو أن الدم تجمد في مكان أصيب بالشلل، لو نمت الخلايا نموًا عشوائيًا أصيب بالورم الخبيث، لو توقف القلب فجأة تكتب نعوته فورًا، هذا الذي يقول أنا هو إنسان جاهل، نحن مفتقرون بوجودنا إلى الله، نحن جميعًا في قبضة الله، كن فيكون، زل فيزول.
كل إنسان في قبضة الله عز وجل فمن قال أنا هو إنسان جاهل:
الذي يقول أنا إنسان جاهل:
{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}
(سورة القصص الآية: 78)
أهلكه الله.
{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ}
(سورة الزخرف الآية: 51)
أهلكه الله.
{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}
(سورة الأعراف الآية: 12)
أهلكه الله.
{نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَاسٍ شَدِيدٍ}
(سورة النمل الآية: 33)
أهلكهم الله عز وجل.
ورود اسم المتكبر في آية واحدة في القرآن الكريم:
أيها الأخوة، هذا الاسم"المتكبر"لم يرد إلا في آية واحدة وهي قوله تعالى:
{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ}
(سورة الحشر الآية: 23)
وفي السنة الصحيحة، روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وهي على المنبر، قال:
{وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
(سورة الزمر)
قال النبي الكريم: يقول الله عز وجل:
(( أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا المتعال ) )
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرددها:
(( أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا المتعال ) )
فجعل النبي يرددها، حتى رجف به المنبر، حتى ظننا أنه سيخر به.