فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1922

لها معنى آخر: معظم الناس الذين لم يكن إيمانهم توحيديًا يتوهمون، أن الأمر بيد فلان، أو فلان، أو فلان، يتعاملون مع شركاء لله عز وجل، يوم القيامة يتضح لكل الخلائق أن الأمر بيد الله، أما المؤمن وهو في الدنيا يعلم علم اليقين أن الأمر بيد الله، إلا أن عامة الناس الذين لم يكن إيمانهم إيمانًا تحقيقيًا، توحيديًا، مع إيمانهم بالله يرون في الأرض آلهة، من بني البشر، بيدهم مصائر الشعوب، بيدهم قصف هذه المدينة أو عدم قصفها، مثلًا، فالإنسان إذا عاش بجو الشرك الحياة لا تطاق، قال تعالى:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

أي أحد أكبر عذابات الإنسان أن يرى مع الله إلهًا آخر، شيء لا يحتمل، حالة الإحباط أساسها ضعف التوحيد، حالة الخوف أساسها ضعف التوحيد، حالة اليأس أساسها ضعف التوحيد،

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

الإيمان ألا ترى مع الله أحدًا:

لذلك الأمور بيد الله، كانت، ولا تزال، وستبقى، هذا عند المؤمنين، ما من إله إلا الله، إن أردت أن تتغط دعوات الأنبياء جميعًا:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء)

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا}

(سورة هود الآية: 55)

أحد الأنبياء يتحدى قومه:

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

(سورة هود)

{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}

(سورة الأعراف الآية: 54)

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}

(سورة الكهف)

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

(سورة هود الآية: 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت