التوحيد بالمصائب تصل من خلالها إلى الله، يعني هل يعقل أن إنسانًا ضرب إنسان بعصا، أن يحقد هذا المضروب على العصا؟ مستحيل! يكون أحمقًا، الحقد على الضارب، فإذا كان كل الطغاة والأقوياء عصي بيد الله، حينما تعلم علم اليقين أن الله سمح لهم، في مشكلة مع نفسك، التوحيد في المصيبة يلغي الحق، الأول، من سمح لهذا الإنسان أن يصل إليك؟ هذا الكلام لا يعني أن تستسلم، معاذ الله أن يُفهم هذا المعنى، لكن هذا المعنى ينبغي ألا تشرك، ألا تحقد، هذا الإنسان سمح الله له أن ينال منك، لحكمة بالغة وهناك مشكلة، طبعًا ردّ عليه، وأزل هذا الظلم عنك، وراجع نفسك لماذا سلطه الله عليّ؟
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا}
(سورة الأنعام الآية: 129)
على كل إنسان أن يراجع نفسه إذا أصابته مصيبة ما لا أن يحقد لأن الحقد دليل الشرك:
سألوا مرة تيمور لنك من أنت؟ أجاب إجابة رائعة، قال: أنا غضب الرب، أنت حينما توحد في فهم المصيبة لا تحقد، لكن تقاوم، أنت حينما توحد في فهم المصيبة لا تجبن بل تكن شجاعًا في ردك.
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
(سورة الشورى)
ينبغي ألا تحقد، لأن الحقد قاتل، الحقد دليل الشرك، أما التوحيد، هذا القوي وصل إليّ، ونال مني، وسمح الله له بذلك، لحكمة بالغةٍ بالغة، قد أعلمها، وقد لا أعلمها لكنني واثق أن الله حكيم.
لذلك أرد عليها، آخذ بحقي، والدليل الآية واضحة،
{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}
والله معك، لكن لا تحقد، لا تحقد لأنك موحد، ما كان لهذا القوي أن ينال منك، لولا أن الله سمح له.
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ}
(سورة النساء الآية: 90)
المسلمون ينقصهم التوحيد لأنهم بالتوحيد تحل مشكلاتهم و يزول إحباطهم: