3 ـ الله عز وجل الأول رتبة و زمانًا ليس قبله شيء:
المعنى الثالث:"الأول"،"الأول"المتقدم زمانًا، ربيع الأول، ربيع الثاني، هذا تقدم زمني شعبان أولًا، رمضان بعده.
وهناك المتقدم مكانًا، أنت في الطريق إلى حلب، حمص أولًا، ثم حماة، ثم حلب.
الآن الصناعة: الأول الذي تبدأ به، إنشاء بناء، أول شيء فيه حفر الأرض، في صناعة سيارة أول شيء الهيكل، وهكذا، هناك معنى ترتيبي، ومعنى مكاني، ومعنى زماني، ومعنى رتبي، ومعنى سببي، هذا معنى"الأول".
الله عز وجل، جلّ جلاله واحد أحد، فرد صمد:
{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}
(سورة الإخلاص)
"الأول"سببًا، و"الأول"رتبة، و"الأول"رتبة و زمانًا ليس قبله شيء، بل الزمان من خلفه، الزمان لا يحيط به، هو يحيط بالزمان، هو"الأول"مكانًا، الكون كله من خلقه،"الأول"في الترتيب، كان الله ولم يكن معه شيء، هو"الأول"، هنيئًا لمن كان مع"الأول"، هنيئًا لمن كان وليًا للأول.
من كان مع الله كان الله معه:
إخوانا الكرام، يوجد بالحياة أقوياء، و أغنياء، و أناس لامعون جدًا، لكن الإنسان إذا ربط مصيره مع هؤلاء، ولسبب أو لآخر انتهى هؤلاء ينتهي معهم، المؤمن مع الله، لا يحسب على غير الله، ولا يجير إلى غير الله، مع الله.
كن مع الله ترَ الله معك واترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك
الآن في مصائب كثيرة في الأرض، في مصائب صحية، في مصائب مالية، في مصائب إدارية، كان بمنصب رفيع أزيح عنه، في مصائب أسرية زوجة خائنة، في مصائب لا تعد ولا تحصى، ولكن البطولة أن تكون موحدًا في هذه المصائب.
(( لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) )
[أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء]