(سورة فصلت)
هل من مرتبة أعلى من أن تكون في سلام مع الله؟ هل من مرتبة أعلى من أن تشعر أن خالق السماوات والأرض يحبك؟ هو وليك، يدافع عنك، يفوقك، ينصرك يحفظك، إنك إن طبقت منهج الله عز وجل أنت في سلام مع نفسك، حالة المؤمن أنه طاهر، أنه ما بنى مجده على أنقاض أحد، أنه ما سبب آلامًا للناس، كان معطاءً، كان مصدر أمنٍ لهم، كان مصدر سعادة لهم، أنت إذا طبقت منهج الله في سلام مع نفسك، تنام قرير العين، تنام مرتاح البال، تنام وأنت تشعر أن الله يحبك، لأنك أحسنت إلى خلقه.
(( الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله ) )
[أخرجه أبو يعلى عن أنس بن مالك]
من طبق منهج الله عز وجل فهو في سلام مع نفسه و ربه و مع من حوله:
الله عز وجل"السلام"لأنك إن طبقت منهجه أخذك إلى"السلام"في سلام مع نفسك، في سلام مع ربك، في سلام مع من حولك، هذا المنهج الإلهي التفصيلي في كسب مالك، في إنفاق مالك، في زواجك، في حلك، في ترحالك، في إقامتك، في سفرك، في أفراحك، في أتراحك، أنت إذا طبقت منهج الله عز وجل في سلام مع من حولك، علاقات المؤمن كلها ناجحة، علاقات طيبة، علاقات مودة مع الآخرين، لأنه محسن إليهم، لأنه يلتزم منهج الله، لأنه يعرف ما له وما ليس له، أنت إذا طبقت منهج الله عز وجل حققت وجودك.
أريد أن أؤكد لكم أيها الأخوة، أنك إذا طبقت منهج الله في سلام مع جهات ثلاث الأولى أنت في سلام مع الله، والثانية أنت في سلام مع نفسك، والثالثة أنت في سلام مع من حولك، لماذا وضع الله لنا دستورًا تفصيليًا نسير عليه؟ من أجل"السلام"، والكلمة الآن المحببة في العالم"السلام"، لأن الأرض، تمتلئ ظلمًا، وجورًا، وقهرًا، وقتلًا، واستغلالًا وطمعًا، وقمعًا، لأن البشر الآن ابتعدوا عن منهج الله.
من اتقَ الله عز وجل أدخله جنات أُعدت له: