فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1922

أنت إذا طبقت منهج الله أنت في سلام مع نفسك، لأن الإنسان إذا خالف فطرته يعذب عذابًا شديدًا من قبل ذاته، يعيش حالة احتقار الذات، يعيش حالة عقدة الذنب، يعيش حالة الانهيار الداخلي، أنت إذا بنيت مجدك على أنقاض الناس، أنت إذا بنيت غناك على إفقارهم، أنت إذا بنيت أمنك على خوفهم، إنك إن بنيت وجودك على موتهم، إنك إن بنيت عزك على ذلهم، تشعر بانهيار داخلي، ولو كنت في أعلى مقام، تشعر بحالة اسمها احتقار الذات، اختلال التوازن، لكنك إذا طبقت منهج الله عز وجل هذا المنهج يفضي بك إلى سلام مع نفسك، وإلى سلام مع ربك، وإلى سلام مع من حولك، منهج الله عز وجل ينتهي بك إلى"السلام"،"السلام"السلامة، ما في قهر، ما في احتقار للذات، ما في عقدة الذنب، ما في شعور بالانحطاط.

الله عز وجل يهدي كل إنسان إلى سبل السلام ليرضى عنه و يحبه:

أيها الأخوة الكرام، لولا أن فطرة الإنسان سليمة لما شقي إنسان، لماذا يشقى؟ لأن الله فطره فطرة سليمة، فإذا خرج عن مبادئ فطرته، إذا أساء إلى خلق الله عز وجل ذاته تعذبه، نفسه تعذبه.

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}

(سورة الروم)

الله عز وجل يهديك إلى سبل"السلام"، لو طبقت منهج الله في علاقتك بزوجتك تعيش في سلام معها، لو طبقت منهج الله في كسب مالك، أنت في حرز حريز من إتلاف المال، إذا طبقت منهج الله في تربية أولادك، هذا المنهج يفضي بك إلى سلام مع أولادك.

فمنهج الله عز وجل بتفاصيله يفضي بك إلى"السلام"، وإذا أردنا أن نوضح أركان"السلام"أنت في سلام مع الله.

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت