(سورة الفتح الآية: 10)
تيمورلنك سئل: من أنت؟ قال: أنا غضب الرب، فالطغاة هم غصب الرب، وظلم الطغاة لا يرد بالسيوف، بل يرد بالصلح مع الله، فالتوحيد قوة.
أيها المؤمن إن أردت أن تكون قويًا فوحد الله، والعلم قوة، العلم يعطيك طاقة لا تتقيد بحدود الزمان والمكان.
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}
(سورة المجادلة الآية: 11)
رتبة العلم أعلى الرتب، تعلموا العلم، فإن كنتم سادة فُقْتُم، وإن كنتم وسطًا سُدْتُم، وإن كنتم سوقة عشتم.
الخليفة سليمان بن عبد الملك حج بيت الله الحرام، وهو في بيت الله الحرام قال:"مَن هو عالم مكة؟ قيل به: عطاء بن أبي رباح، قال: أروني عطاء هذا، فالتقى به ـ دققوا ـ رآه شيخًا حبشيًا، أسود البشرة، مفلفل الشعر، أفطس الأنف، إذا جلس بدا كالغراب الأسود، كأن رأسه زبيبة، نصف جسمه مشلول، لا يملك من الدنيا درهمًا ولا دينارًا، فقال سليمان: أأنت عطاء بن أبي رباح! الذي طوق ذكرك الدنيا؟! قال: هكذا يقولون، قال: بمَ حصلت هذا الشرف؟ قال: باستغنائي عن دنيا الناس، وحاجتهم إلى علمي، الذي انقطعت له ثلاثين عامًا، فقال سليمان: لا يفتي في المناسك إلا عطاء، بعد يومين اختلف مع أبنائه في قضية في الحج، قال: خذوني إلى عطاء، فأخذوه إلى عطاء، وهو في الحرم، والناس متحلقون حوله، فأراد سليمان أن يجتاز الصفوف، ويتقدم إليه، وهو الخليفة، فقال عطاء: يا أمير المؤمنين، خذ مكانك، يعني ابقَ في مكانك، ولا تتقدم الناس، فإن الناس سبقوك إلى هذا المكان، فلما أتى دوره سأله المسألة فأجابه، فقال سليمان لأبنائه: يا أبنائي عليكم بتقوى الله، والتفقه في الدين، فو الله ما ذللت في حياتي إلا لهذا العبد".
العلم قوة، لأن الله يرفع من يشاء بطاعته، ون كان عبدًا حبشيًا، لا مال له ولا نسب، ويذل من يشاء بمعصيته، وإن كان ذا شرف ونسب.