مرة في أحد الطغاة في أوربا الشرقية، ألقى خطاب، قال: هذا الصفصاف إذا حمل الأجاص فأنا سأتنحى عن منصبي، فتنحى عن منصبه، ووضع بعض أفراد شعبه الأجاص على شجر الصفصاف، الله جبار، لا يتجبر على خلق الله إلا أحمق وغبي.
{بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
(سورة البروج)
هناك قصة رمزية: أن إنسانا يجلس مع زوجته ويأكل الدجاج، طُرق الباب، فإذا بسائل، همت الزوجة أن تعطيه من هذا الطعام ليأكله، فنهرها زوجها، ووبخها، وقال: اطرديه، فطردته، ساءت العلاقة بينها وبينه إلى أن طلقها، ثم جاء من يخطبها، والقصة مؤثرة جدًا، هي جالسة مع الزوج الثاني تأكل الدجاج، طُرق الباب، ذهبت لتفتح، فإذا بسائل، فلما رأته اضطربت، قال: من الطارق؟ قالت: سائل، قال: من؟ قالت: زوجي الأول، قال: أتدرين من أنا؟ أنا السائل الأول، الله جبار، إياك أن تقول كلمة كبيرة.
المعنى السابع:
أيها الإخوة، (الجبار) من لا يرقى إليه وهم، كيفما تصورت الله فهو بخلاف ذلك، كل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك، هو جبار لا يرقى إليه وهم.
الكيان الشرقي الذي رفع شعار (لا إله) ، وبقي سبعين عامًا يبث هذه العقيدة في الأرض، ويملك من القنابل النووية ما تكفي لتدمير الأرض، كيف تداعى من الداخل؟ بلا حرب، وبلا أي شيء، الله جبار، الله عز وجل يقصم الجبابرة.
(( أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملوك وملك الملوك ) )
[أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء]
هو من لا يرقى إليه وهم، ولا يشرف عليه فهم، ولا يلحقه إدراك، ينفذ أمره في كل شيء، ولا ينفذ فيه أمره شيء.
(الجبار) مَن أصلح الأشياء بلا اعوجاج، وأمر بالطاعة بلا احتياج.