فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1922

(( إذا كان الثلث الأخير نزل ربكم إلى السماء الدنيا ـ قبل الفجر ـ فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من طالب حاجة فأقضيها له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ حتى ينفجر الفجر ) )

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ ) )

[مسلم]

لأنه جبار، بالتعبير الشائع جبار الخواطر، وما عُبد الله في الأرض بأعظم من جبر الخواطر.

المعنى السادس:

أيها الإخوة، والمعنى الآخر ذكرناه من معاني (الجبار) الذي ذكرناه: أجبره أي أكرهه على ما أراد، أنت تريد، وأنا أريد، والله يفعل ما يريد.

(( عبدي أنا أريد، وأنت تريد، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد ) )

فرعون ماذا قال؟ قال:

{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}

(سورة النازعات)

وقال:

{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}

(سورة القصص الآية: 38)

وفرعون تروي بعض الروايات أنه رأى في المنام أن طفلًا من بني إسرائيل سيقضي على ملكه، القضية سهلة جدًا، أمر بذبح أبناء بني إسرائيل، من دون استثناء، وأية مولِّدة لا تخبر عن مولود ذكر تُقتل مكانه، لكن الله جبار، فهذا الطفل الذي سيقضي على ملكه رباه في قصره.

قوم إبراهيم وضعوه في النار.

{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}

(سورة الأنبياء)

النبي في الغار، يا رسول الله لقد رأونا، قال: يا أبا بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت